
العدوان الحالي على إيران قمّة الغطرسة و الوحشية، و من يظنّ في واشنطن و تل أبيب أنهم قادرون على تركيع الجمهورية الإسلامية فهو واهم. مرّة أخرى نقف على جهل الغرب الصهيوني بطبيعة مسلمي إيران، و كيف أنّ غطرستهم تعميهم؛ فهم لم يستوعبوا درس جوان الماضي. أيًّا كانت نتائج هذا العدوان المتجدّد، فلن يكون العالم العربي الإسلامي كما كان.
و أثبت الغرب الصهيوني أيضًا أنّ مصالح قلّة نافذة تعلو على مصالح الشعوب و القوانين الدولية. أمّا الحلفاء المزعومون في الخليج الفارسي فهم بيادق لا أكثر و لا أقلّ، لا اعتبار لهم و لا وزن. كلّنا معنيّون بمنطق الاستكبار الذي يجسّده الكيان الغاصب و ربيبتُه. إن لم نفهم بعدُ أنّ مصيرنا، إن لم نقرّره بأنفسنا، أيًّا كانت التضحيات و التحديات، فلن تنفعنا مظلّة أمريكية أو صهيونية.
و إن لم ندرك أنّنا مستهدفون في وجودنا، و في ديننا، و في حقّنا في النهوض حضاريًّا، فلن نتمكّن أبدًا من رفع رؤوسنا. ما يجري الآن عدوان على أحد أهمّ أجنحة العالم الإسلامي، و أقولها بثبات: ما يحدث اليوم يقرّر مصيرنا اليوم و غدًا.