
منذ لحظات كنت في مكالمة مع صديقة تتابع الأوضاع في إيران، و جاءت هذه الملاحظة على لسانها: «بعد إيران سيأتي دور مصر». فقلت لها بانفعال: «مصر كامب ديفيد. من أدخل سرطان بني صهيون إلى جسد الأمة الإسلامية؟ أليست مصر الفراعنة؟ لن يأتي دور مصر؛ فهي الرافعة و حامية مصالح أمريكا و بني صهيون في المنطقة. لست ممن يحسب حسابًا لمصر و لا لدول الخليج الفارسي ؛ فهم من أعطوا أراضيهم لبني صهيون و الإنجيليين ليبنوا عليها قواعدهم العسكرية. فمن البحرين و الإمارات و قطر و السعودية تنطلق طائرات العدو. و لمن لا يعلم، و قد سبق أن أشرت إلى ذلك في إحدى مقالاتي، هناك تنسيق أمني و عسكري بين البحرين و الإمارات و قطر و أمريكا و بني صهيون. فكيف أتضامن مع هؤلاء؟ هم من سمحوا لبني صهيون و أمريكا بالعدوان على إيران، و عليهم دفع ثمن ذلك.
علينا أن نكف عن الحديث عن السلام و الاستقرار؛ فالدنيا محطة و ليست دار قرار. الحياة ابتلاء، و لم نُخلق لنعيش في جنة الأرض، بل خُلقنا لنعبد الله و نعمل بشريعته السمحاء و ننصر ديننا، و أول ما ننصره في فلسطين. و لكن لننظر إلى أحوالنا: أين حضارة الإسلام؟ و أين تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية السمحاء؟ و أين فلسطين؟
كفانا أوهامًا ؛ فدول نظام التجزئة العربي من أفسد الأنظمة في كوكب الأرض. لا عدالة إلهية و لا نهضة حضارية. و دول مثل مصر و السعودية، المطبِّعة تحت الطاولة، مسؤولة بقدر كبير عمّا آلت إليه الأوضاع.
إيران اليوم تدافع عن شرفنا و عن بيضة الإسلام. و من يتساءل عن غياب الصين و روسيا في دعمها، سأكون واضحة: يوم المعركة الفاصلة لن يقف معنا لا هندي و لا روسي و لا أمريكي و لا صيني و لا ياباني و لا أوروبي. وإيران اليوم لا تحارب وحدها ؛ فمن يسندها و يشد على أيدي رجالها ربُّ العباد».
*معلومات مفيدة :
– قاعدة الأسطول الخامس في المنامة – البحرين.
– قاعدة العديد الجوية في الدوحة – قطر.
– منشآت عسكرية أمريكية في أبوظبي – الإمارات.