سياسةقضايا حضاريةنظرات مشرقةيهمكم

و أخيرا…

بقلم عفاف عنيبة

البارحة قرأتُ خبر استهداف طيران العدو لمقرّ مجلس الخبراء المكلَّف بانتخاب مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فتمتمتُ بين نفسي: ليس هناك أغبى من الصهاينة و الأمريكيين؛ أيُعقل أنه في زمن العدوان يجتمع أكثر من خمسين عضوًا من مجلس الخبراء في مكان رسمي مستهدَف؟ و هم في الواقع إن إنتخبوا  سينتخبون عن بُعد. و نرى مبدأ الانتخاب في الجمهورية الإسلامية ؛ فأعلى القيادات في إيران تُنتخَب و لا تُنصَّب، و تُنتخَب من الصفوة، لا من العوام، كما هو الحال في دولنا البائسة.

العدوان مستمر، و ها هي دول مجلس التعاون الخليجي قد ذاقت طعم الموت و التدمير و التحطيم. و أخيرًا، يا رب، لك الحمد و الشكر. ها إن الأيام تدور، فتذوق دول الخليج طعم الخوف و الجزع و الارتباك. فمن لا يصنع سلاحه، و من يعوّل على حماية العدو، يعرف المصير الحالي لكيانات المنطقة التي لا تملك شعوبًا، بل تحكمها عائلات فاحشة الثراء تقتات على جهد و عرق الوافدين إليها. عائلات تآمرت على الإسلام و المسلمين منذ خروجها من عباءة العثمانيين.

ها هم يعيشون اليوم على وقع دكّ صواريخ إيران. أين هي الحماية الأمريكية لهم؟ جُوِّعت غزة حتى الموت، ثم يُهدي أحد أمرائهم طائرة رئاسية فخمة لترامب. العدوان مستمر على الجمهورية الإسلامية الإيرانية. بسم الله الرحمن الرحيم، الآية 30 من سورة الأنفال : { وَ يَمْكُرُونَ وَ يَمْكُرُ اللَّهُ ۖ وَ اللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ}.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى