سياسةقضايا حضاريةنظرات مشرقةيهمكم

أكبر درس لنا

بقلم عفاف عنيبة

خبر تمكّن سلاح الجوّ الأمريكي المعادي من السيطرة على الأجواء الإيرانية يدفعنا إلى طرح السؤال الآتي: إذا كان هذا الخبر صحيحًا فعلًا، فكيف نفسّر وابل الصواريخ الإيرانية التي تصيب معظم أهدافها في فلسطين المحتلة و الخليج؟

و حكاية الخطأ الذي ارتكبته الكويت بإسقاط ثلاث أو خمس طائرات للعدوّ الأمريكي كذبة ؛ فمن أسقط الطائرات هم الإيرانيون. و الخطأ في العُرف العسكري لا يتكرّر ثلاثًا أو خمس مرات.

تقدّم بروباغندا العدو لوسائل إعلامه معلوماتٍ هدفها التشويش و زرع البلبلة و الإحباط في صفوفنا. عامل الوقت في صالح إيران، و منطق الخضوع للولايات المتحدة لم يُجدِ نفعًا ؛  و الدليل على ذلك دويلات الخليج الفارسي؛ أذلّوا أنفسهم إلى أقصى درجة من أجل إرضاء أسيادهم اليهود و الإنجيليين. ماذا كانت النتيجة ؟ هم الآن يعيشون أهوال الحرب بلا حماية من واشنطن و تل أبيب و لا ضمانات مطلقة.

التوقيت الذي نعيشه أسوء توقيت عرفته الأمة الإسلامية، لكنه ليس مدعاة لليأس. نحن قادرين علي قلب الطاولة و تحويل العدوان علي مقومات وجودنا إلي ركيزة ننطلق منها لنعيد ترتيب أوراقنا و تعزيز عناصر القوة الذاتية. فالله عزّ و جلّ ينظر إلى القلوب و الأعمال لا إلى الجنسيات؛ و الانتماء الديني لا يُختزل في هوية قومية. لا يدخل أحدٌ الجنة بجنسيته كجزائري أو سوري أو باكستاني، بل بعمله و تقواه و طاعته لله. خُلقنا لنعبده عن بيِّنة، فليست أمريكا و لا بنو صهيون قدرَنا.

أكبر درس لنا في استشهاد المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية، السيد الإمام خامنئي؛ فقد بقي على نهج مواجهة الاستكبار الصهيوني الأمريكي إلى آخر لحظة، و لم يحِد عنها حتى و إن كلّفه ثباته حياته. فهذا هو الإيمان الذي يزلزل عروش الاستكبار. من يصمد، من يواجه و رأسه مرفوع، من يُعِدّ العُدّة، من ينظر إلى الآخرة، من يجعل من الإيمان التوحيدي القوة التي لا تُقهَر، وحده من ينتصر طال الزمن أم قصر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى