سياسةنظرات مشرقةيهمكم

كيف نبرر ما لا يصح تبريره ؟

بقلم عفاف عنيبة

الإبادة مستمرة في غزة، و لا وجود لهدنة في غزة و لا في جنوب لبنان، و إيران حاليًا تقدّم لنا الجواب المناسب لمن لا يفهم إلا لغة القتل و التدمير و التخريب. و لن أتعرض لمناقشة مختلف السيناريوهات التي يعمل عليها محور الشر، بنو صهيون و الإدارة الأمريكية، لإضعاف إيران و إسقاط نظامها. فالذي يهمني في هذه السطور: كيف لم نفهم بعد أن تل أبيب لن تقنع إلا بالاستسلام و بسط نفوذها علينا جميعًا دون استثناء ؟

دول كاملة دُمّرت، من اليمن إلى سوريا إلى فلسطين 67 إلى لبنان إلى العراق، و لا نزال نتحدث لغة السلام و العودة إلى المفاوضات… متى سندرك أن ما يجري الآن، من جراء تواطؤ بعضنا و خيانة البعض الآخر و فكرة التطبيع المسمومة، قد لغّم وجودنا؟ و كيف وقع تدجين الشعوب التي باتت تؤمن بحق اليهود الصهاينة في فلسطين؟ و كيف تفرّقنا، و كيف التنافس على الموارد و السلطة والتحالف مع الاستكبار الصهيوني الإنجيلي صادر حقنا في تقرير مصيرنا؟

هل بعد كل هذا الدمار و الذل و الانحطاط لا يزال بيننا من يتشدّقون بأعلى أصواتهم بضرورة الاستسلام و الخضوع لمنطق الشر ؟ كيف لا، و نحن شهدنا إبادة و تجويعًا، و لا زلنا و لم نحرّك ساكنًا، بل نتباكى على بضع صواريخ تسقط على رؤوس العدو في الخليج الفارسي، و يخرج علينا خطاب في الأردن يقول إن إيران تستهدف البلاد و إن صواريخها غير عابرة ؟ هل يُعقل تبرير التواطؤ مع العدوان الصهيو-إنجيلي بما لا يصح تبريره ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى