القطرية التي ألغت أي فرصة في وحدة الصف من زاوية جديدة
بقلم عفاف عنيبة

القطرية التي ألغت أي فرصة في وحدة الصف تُطرَح من زاوية جديدة. ما هي هذه الزاوية؟
إنها ذهنيةٌ سائدة لدى النخب الحاكمة في نظام التجزئة العربي، قوامها اعتمادُ استراتيجيات تُحافظ على السلطة و الامتيازات ؛ كإذكاء العداوات فيما بينها، و انتهاج سياسات تنموية قائمة على التنافس غير الشريف، و التسابق على كسب الحلفاء على حساب القضايا المركزية للأمة الإسلامية. و قد أدّى هذا النهج إلى تأجيج نار القطرية إلى حدّ الشوفينية.
و قد رأينا مثالًا واضحًا على ذلك في واقعة مباراة أم درمان بين مصر و الجزائر، حين اندلعت حرب إعلامية بين شعبين مسلمين، و لم تُعر الأنظمة الحاكمة أي اهتمام لتداعياتها، إذ كان همّها الأول البقاء في السلطة بأي ثمن.
كما رأينا نموذج بشار الأسد الذي لم يترك الحكم إلا تحت ضغط من روسيا، بعد أن أوصل البلاد إلى الإنهاك و حالة أشبه بالموت السريري. إن تغذية النعرات العصبية و القبلية و الجهوية و الطائفية و العنصرية لم تعطل فقط وحدة الصف، بل قدّمت للأعداء أفضل خدمة، إذ انقسمت البلاد العربية و الإسلامية إلى دويلات يستهين بها الكبار و العدو الصهيوني في تل أبيب.
فمن بنى مشروعه على أنقاض الوحدة الإسلامية و المشروع الحضاري الجامع، كيف يمكنه أن ينقذ فلسطين أو يحررها من قبضة الكيان الصهيوني؟