
تعني المهادنة و التعايش الابتلاع، لا أكثر و لا أقل. فمن غير المفهوم اعتماد دول مثل مصر و دول الخليج الفارسي و تركيا و العراق و المغرب الأقصي على قواعد عسكرية أمريكية و مساعدات نوعية في السلاح، و يغفلوا عن المهمة المناطة بهم من قبل الولايات المتحدة: “حفظ أمن بنو صهيون في المقام الأول و الأخير”.
من غير المفهوم أن تصب مناطق صغيرة تتحكم فيها عائلات فاحشة الثراء أموالًا طائلة في اقتصاديات الولايات المتحدة و العدو الصهيوني لشراء بقائها في الحكم، و هم يعلمون أن وجودهم وظيفي لدى واشنطن و تل أبيب، و يتخلصون منهم متى شاؤوا ذلك.
فمن يتحالف مع ألدّ أعداء الأمة الإسلامية كيف يأمن شرهم؟ و هنا ندرك أن نظام التجزئة العربي أُوجد من أجل مهمة واحدة: تأمين مصالح و مآرب واشنطن و تل أبيب ليس إلا.
اليوم عدوان جديد صهيو-إنجيلي على إيران، و كل الأطراف تريد تحقيق مكاسب من ورائه طبعًا، و السؤال: أي نوع من المكاسب؟ رسالة العدوان: لا أحد يخرج عن بيت الطاعة الصهيو-أمريكي، فبنو صهيون هم الدعامة الأساسية في قلب عالمنا للهيمنة و السيطرة الكاملة لصالح المعسكر الغربي، فكيف نظل رهينة إرادة عدو ؟ و إلى متى؟
فما لا يجب أن يغيب عن أذهاننا، أن العالم اليوم من يديره واشنطن، أي قوة غير مسلمة و غير إسلامية، و من يفرض شروطه و قوانينه على كل الكوكب واشنطن، و لا يد لنا في رسم معالم هذا العالم، و تخلفنا الحضاري حولنا إلى ساحة صراع و تآمر. فهم لا يريدون لنا نهضة، و نحن لا نفعل شيئًا، بل نجاريهم و نتملقهم و نبحث عن رضاهم، و النتيجة : فكرة المهادنة تعني الابتلاع.