
من لحظات نشرت تسجيل فيديو قصير أقول فيه باختصار ما يلي: تأتيني بعض الردود من بعض الناس يعترفون بأن الأمور اختلطت عليهم و لا يدرون ما يجري في الخليج الفارسي. أوضاعنا كمسلمين أكثر من كارثية ؛ كيف لا يدرون ؟ و في كل مرة أضطر للقول: الحق ظاهر و الباطل ظاهر، المعتدي الولايات المتحدة و بنو صهيون، و المعتدى عليه إيران، و لا تؤوّلوا الأحداث بما لا تطيقه.
فبعض المهاجرين المسلمين في الغرب يدّعون أن ما يجري في إيران مسرحية !! فالجهل المفرط بالدين، و بكون هذه الدنيا صراعًا دائمًا إلى يوم الدين بين الحق و الباطل، ألبس الكثير من الحقائق على الأفهام و العقول.
أيُعقل بعد كل هذا العدوان أن نصفه بالمسرحية ؟ ثم إن العوام عوام، تنطلي عليهم فبركة الأخبار و الترويج للأكاذيب، وطوفان المعلومات من القريب و البعيد، من الصديق والعدو، زاد الطين بلة.
لهذا السبب بالذات لا أتابع الوسائط الاجتماعية و لا بعض المواقع الإعلامية؛ أبتعد تمامًا عن هذه المصادر المشبوهة، و أكتفي بالقدر الذي أعرفه من مطالعاتي للكتب و زياراتي و مراكز الدراسات الاستراتيجية من الجانبين، و كفى.
فالحرب إعلامية، و من مصلحة العدو الصهيو-إنجيلي بث الشك و الريبة في نفوس الناس، و لست ممن ينجرّ خلف ذلك. و للأسف الإعلام الوطني مقصّر بشكل كبير جدًا، و لا أعدّه مصدرًا موثوقًا للمعلومة.