نظرات مشرقةيهمكم

لنحتكم إلي الحكماء في ملف المواجهة العسكرية بين باكستان و أفغانستان

بقلم عفاف عنيبة

آخر مقالة لهذا اليوم، في الشتاء اليوم قصير، و الشمس التي أطلت من خلف الغيوم و المطر لم تحجب عني الوضع المسكوت عنه في العموم بين باكستان و أفغانستان، لم يكفِ عداء الهند لباكستان، ها إن إسلام آباد تجد علاقتها مع أفغانستان علي المحك.

لست أنا من يحدد من هو المسؤول عن التقاتل الحالي بينهما، لكن التوقيت الذي نعيشه منذ 7 أكتوبر 2023 و قبله لا يسمح باللجوء إلى القوة المسلحة لفض خلاف بين دولتين مسلمتين، فالأفغان يجدون أنفسهم بين كماشة التوتر المسلح مع باكستان و بين العدوان على جارتهم إيران، و هم يعيشون عزلة رهيبة منذ عودة حركة طالبان إلى الحكم.

فمن منظور الأخوة و إعلاء مصالح الشعبين لا بد لهما من تجاوز الخلافات و تبني خيار الحوار و وضع أعصابهم في براد. لا يجوز شرعًا و لا قانونًا أن نتقاتل، على ماذا ؟ فحركة طالبان باكستان، كما أكدت دولة أفغانستان، لا تتحرك من أراضيها ضد باكستان، فلماذا هذا التشنج ؟

لا مصلحة لأفغانستان في توتير علاقتها بجارتها باكستان، الخلافات تُحل بالتي هي أحسن بين المسلمين، فنحن نوحد الله، و لنا مصالح مشتركة و مصيرنا واحد، فها أن أسبوعًا كاملًا مضى و لا يزال الطرفان في مواجهة عسكرية تسببت في نزوح سكان الحدود و قتلى و جرحى و خسائر مادية للطرفين على السواء.

لنحتكم إلى الحكماء من الجهتين، و لننبذ كل ما من شأنه إشعال نار الفتنة بين جارين، و لنتجاوز عن الأخطاء، و لندرك حساسية التوقيت و حاجة المواطنين في كلا البلدين إلى الاستقرار و الأمن، و لا يجب أن يعكر خلاف سياسي صفو العلاقات الأخوية بين الشعبين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى