سياسةنظرات مشرقةيهمكم

مأزق كل معارضة

بقلم عفاف عنيبة

 

Screenshot

مأزق كل معارضة في عالمنا العربي الإسلامي، و قد اعترف بها العدو الصهيو-إنجيلي، أن المعارضة الإيرانية معارضة متشظية لا تحمل بذور مشروع سياسي و اجتماعي مشترك، و لا قواسم مشتركة سوى عدائها للنظام القائم، أي إن تسلمت مقاليد الحكم سنرى ما نراه اليوم في ليبيا و السودان و اليمن. عند غزو العراق استغلت واشنطن بعض وجوه المعارضة، و عند فبركتها لعملية سياسية وضعتهم جانبًا، فمن لم يتعلم من العراق و أفغانستان فهو مصاب بالغباء السياسي.

مشكلتنا أننا نكون مستعدين لهدم أوطاننا باسم المعارضة للمعارضة، قضايا الفساد لا تُحل بالتحالف مع العدو، و المطالب العرقية و الثقافية لا يُستجاب لها بالتآمر على وحدة المصير، فالأعداء يستغلون كل نقطة ضعف، و النموذج الفلسطيني ظاهر: سمحوا لحماس في غزة كي ينقسم ظهر الفلسطينيين، و إلى يومنا هذا هم عاجزون عن رصّ الصفوف و الذهاب إلى خيار واحد لا ثاني له، أي المقاومة المسلحة. فأيًا كان مصير العدوان على إيران، فنحن بحاجة إلى بصيرة و تبصر كي نتجاوز الخلافات، نجمدها لننظر إلى ما هو أهم، و نحضر أنفسنا للقادم و هو الأسوأ، ففكرة السلام و التعايش و الازدهار و التنمية شعارات جوفاء لا أساس لها من الصحة. حياة الدنيا صراع دائم إلى اليوم الذي يُطوى فيه السجل. إن كنا نريد لأنفسنا مصيرًا سيدًا علينا بالاعتماد على ذكائنا و قدراتنا الذاتية و تحكيم الشرع و العقل بعيدًا عن الخلافات الإيديولوجية العقيمة و بعيدا تصديق أكذوبة أن الغرب الصهيو-إنجيلي هو الحل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى