سياسةنظرات مشرقةيهمكم

قدرة التحمل الفيصل

بقلم عفاف عنيبة

دخلنا الأسبوع الثاني من العدوان على إيران، وقع انتخاب مرشد أعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية جديد، و لا يبدو في الوقت الحالي توجه إلى وقف إطلاق النار. من بين الأمور التي يهمنا التعرض إليها: حسابات واشنطن و تل أبيب التي تتغير من لحظة إلى أخرى. في الأسبوع الأول أكد ترامب بأنه لا نية له في وقف العدوان، و اليوم نسمعه يقول إن وقف إطلاق النار سيتخذ مع شريكه الصهيوني. دراسات مركز RAND للدراسات الاستراتيجية تشير إلى أن واشنطن غالبًا ما تبدأ الأزمات بخطاب حازم ثم تتحول لاحقًا إلى البحث عن مخرج سياسي عندما ترتفع كلفة الصراع.

يتحدث البعض عن دور روسيا و الصين إلى جنب إيران، و يتناسى البعض أنه عند غزو روسيا لأوكرانيا، و على إثر زيارة الرئيس بوتين لها، زودته إيران بالمسيرات الإيرانية الفاعلة شاهد-136. هذا، و قد طلبت القيادة الإيرانية من موسكو تفعيل دورها كوسيط، و لم تتقدم إليها بطلب تزويدها بقائمة من الأسلحة الروسية.

الجميع متضرر من العدوان الصهيو-إنجيلي، هذا مما لا شك فيه، و المعتدى عليه إيران مطمئن، الجيش الإيراني يقارب 610 ألف جندي عامل، و تمتلك إيران واحدًا من أكبر برامج الصواريخ في الشرق الأوسط، يضم آلاف الصواريخ الباليستية والمتوسطة المدى وفق تقديرات Center for Strategic and International Studies (CSIS).

تدير إيران المعركة من أراضيها برجالها و نسائها، و تصميمها كبير جدًا في تلقين واشنطن و تل أبيب درسًا لا يُنسى.

سقط رهان العدو على ضربة محدودة في الزمان و المكان، بل يتبجح العدو الصهيوني بأنه يخوض حرب القيامة. فالعدوان ذو بعد ديني، و نسمع نفس الخطاب على لسان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث.

الدافع الديني يلعب دورًا كبيرًا في العدوان، و نفس الأمر ينطبق على الجانب الإيراني، فعقيدة التوحيد لدى الإيرانيين أقوى بكثير من شرك بنو صهيون و الإنجيليين.

إلى ماذا ستفضي الأوضاع ؟ بالنظر إلى المعطيات، الرابح من هو قادر على تحمل وتيرة الحرب دون تراجع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى