
تركّز وسائل الإعلام الغربية على استطلاع رأي المعارضة الإيرانية في داخل و خارج إيران، و هذا التركيز له دوافعه كتبرير العدوان الصهيو-إنجيلي على الجمهورية الإسلامية. و المثير للانتباه ما يلي:
* المعارضة الإيرانية ليست كتلة واحدة:
*الملكيون المؤيدون لعودة النظام الملكي المرتبط بعائلة الشاه.
* منظمة مجاهدي خلق ذات الخلفية اليسارية-الإسلامية سابقًا.
* التيارات القومية الكردية و البلوشية.
* إصلاحيون داخل النظام يطالبون بتعديل السياسات لا إسقاط النظام.
و لا يكره الأكراد الإيرانيون بقايا الشاه مثلهم، ونفس الموقف من مجاهدي خلق نحو عائلة الشاه و ما تمثّله من شرّ و قمع.
* توجيه أسئلة مغلّفة بتعاطف كاذب مع المواطنين الإيرانيين المعارضين لا ينطلي على أحد.
* أجوبة بعض المعارضين تعبّر عن آرائهم الشخصية، و لهم تحفظات على العدوان، و هم يفكّرون في اليوم التالي للعدوان.
* نعم، الفساد حقيقة في إيران، و لكن كيف نفسّر أن رئيس أمريكي متورّط في جرائم ضد قاصرات يعطي دروسًا عبر عدوانه في الاستقامة ؟ و في الوقت نفسه، تؤكد تقارير البنك الدولي أن الفساد ليس ظاهرة إيرانية فقط بل مشكلة واسعة في كثير من الأنظمة السياسية و طبعا نحن لا نبرر الفساد.
* هذا، و من يمثّل حقيقة الشعب الإيراني بكل أطيافه هم من يصوّتون في مختلف الانتخابات، و ليس من ينشرون الفوضى عبر احتجاجاتهم. في الانتخابات الرئاسية الإيرانية 2021 بلغت نسبة المشاركة نحو 48.8٪ من الناخبين (وزارة الداخلية الإيرانية).
*تقرير International Crisis Group يذكر أن الاحتجاجات الأخيرة ضمّت مطالب اقتصادية و اجتماعية و ثقافية متباينة، و لم تتحول إلى حركة سياسية موحدة قادرة على إسقاط النظام.
* مشكلة التغيير في الأداء السياسي تكون بالنضال السلمي عبر أداء واجبات المواطنة، و ليس بالاستقواء بالعدو الخارجي.