
العدوان على إيران ليس خدمة لخطة بني صهيون فقط، ولكن أيضًا لترسيخ هيمنة واشنطن على مصادر الثروة الأحفورية عبر العالم لتثبيت هيمنتها أمام الصين و دول BRICS و دعم المجمع الصناعي العسكري لديها.
تولي واشنطن أهمية كبيرة للمضايق من مضيق هرمز إلى باب المندب، فضمان الملاحة الدولية من أولويات أمريكا الاقتصادية. و هنا أستحضر ما قاله الرئيس باراك أوباما في الجزء الأول من مذكراته A Promised Land؛ ففي أولى مقابلاته مع زعماء العالم لاحظ اعتمادهم على الريادة الأمريكية في العديد من القضايا.
و هذا التوجه خدم و يخدم أجندة كل رئيس أمريكي، فالاعتماد المفرط على واشنطن قلّص من قدرة الدول الصاعدة على الإمساك بزمام الأمور و تحدي جبروت واشنطن و بني صهيون.
العدوان الحالي على إيران كشف أطماع أمريكا، وسيزداد الانقسام الداخلي و بحدة أكبر في فترة الانتخابات التشريعية النصفية في نوفمبر القادم، الانتخابات النصفية الأمريكية 2026، و سنرى مزيدًا من الحذر من العديد من الدول، و لن نشهد تحسنًا ملحوظًا للأزمة الاقتصادية الدولية.
دول كثيرة، خاصة الفقيرة و المتخلفة، ستزداد أوضاعها المالية سوءًا، و حتى دول الخليج الفارسي و إن كانت تعاني اليوم ستضطر لمراجعة حساباتها الجيوسياسية.
لن يظل العالم كما هو الآن، ستكون هناك تحالفات، و القوة الأولى بعد أمريكا الصين ستضبط قدرتها العسكرية على إيقاع الجيش الأمريكي المتصاعد، و سيزداد نهج حل النزاعات و الخلافات بالقوة.
أما عودة المفاوضات بين طهران و واشنطن فمشكوك فيها.
معلومات مفيدة
- يمر عبر مضيق هرمز نحو 20–21 مليون برميل نفط يوميًا، أي حوالي 20٪ من تجارة النفط العالمية.
- يمر عبر باب المندب حوالي 6–7 ملايين برميل يوميًا.
- أي تعطيل لهذين الممرين قد يؤثر على أكثر من ربع تجارة النفط المنقولة بحرًا.
2. الاعتماد العالمي على الأمن البحري الأمريكي
- الولايات المتحدة تنفق على الدفاع أكثر من 880 مليار دولار سنويًا (2024)، و هو أكبر إنفاق عسكري في العالم.
- تمتلك 11 حاملة طائرات، بينما الصين تمتلك 3 فقط حاليًا.
- الأسطول الأمريكي الخامس يتمركز في البحرين لضمان أمن الخليج.
3. دور المجمع الصناعي العسكري
- أكبر خمس شركات دفاع أمريكية (مثل Lockheed Martin وRaytheon Technologies) حققت عائدات دفاعية تتجاوز 200 مليار دولار سنويًا.
- الحروب والأزمات الجيوسياسية غالبًا ما تزيد الطلب على الأسلحة الأمريكية.
4. صعود الصين والتوازن الدولي
- إنفاق الصين العسكري يقدر بحوالي 290–300 مليار دولار سنويًا.
- الصين هي أكبر مستورد للنفط في العالم (~11 مليون برميل يوميًا)، ما يجعل استقرار الخليج مسألة استراتيجية لها.
5. تأثير الأزمات على الاقتصاد العالمي
- أي صراع واسع في الخليج قد يرفع أسعار النفط إلى 100–150 دولارًا للبرميل وفق تقديرات مؤسسات الطاقة الدولية.
- الدول الفقيرة المستوردة للطاقة ستكون الأكثر تضررًا بسبب التضخم و ارتفاع تكاليف النقل