سياسة

فرانشيسكا ألبانيزي تُسَمِّي أكثر من 60 دولة متورطة في إبادة غزة

إعداد The Craddle ترجمة إلي العربية الذكاء الإصطناعي

قالت المقرّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أمام الجمعية العامة في 28 أكتوبر، إن 63 دولة، من بينها دولٌ غربية و عربية رئيسية، ساهمت أو تواطأت في “الآلة الإسرائيلية الإبادة الجماعية” في غزة.

و في كلمة ألقتها عن بُعد من مؤسسة ديسموند وليا توتو في كيب تاون، قدّمت ألبانيزي تقريرها المؤلف من 24 صفحة بعنوان «إبادة غزة: جريمة جماعية»، و الذي وثّقت فيه كيف قامت دولٌ بتسليح و تمويل و توفير الحماية السياسية لتل أبيب بينما كان سكان غزة يُقصفون و يُجَوَّعون و يُمحَون على مدى أكثر من عامين.

و تضع نتائج التقرير الولايات المتحدة في قلب الاقتصاد الحربي الإسرائيلي، إذ تشكّل ثلثي وارداته من الأسلحة، و توفّر له غطاءً دبلوماسيًا من خلال سبعة فيتوهات في مجلس الأمن.

و أشار التقرير إلى أن ألمانيا و بريطانيا و عددًا من القوى الأوروبية الأخرى واصلوا نقل الأسلحة إلى إسرائيل “حتى مع تزايد الأدلة على وقوع إبادة جماعية”، كما أدان الاتحاد الأوروبي لفرضه العقوبات على روسيا بسبب حرب أوكرانيا، بينما يظل أكبر شريكٍ تجاريٍّ لإسرائيل.

و اتّهمت ألبانيزي القوى العالمية بأنها “موّلت وحمت النظام الإسرائيلي القائم على الفصل العنصري العسكري”، مما سمح لمشروعه الاستيطاني الاستعماري “بأن يتحوّل إلى إبادة جماعية، و هي الجريمة القصوى ضد الشعب الفلسطيني الأصلي.”

و أضافت أن الإبادة الجماعية تمّت من خلال “الحماية الدبلوماسية في المحافل الدولية التي يفترض بها حفظ السلام”، و”التعاون العسكري الذي غذّى الآلة الإبادية”، و”استخدام المساعدات كسلاح دون رادع.”

كما حدّد التقرير تورط دولٍ عربية، من بينها الإمارات و مصر و البحرين و المغرب، التي قامت بتطبيع علاقاتها مع تل أبيب.

و أشارت إلى أن مصر حافظت على “علاقاتٍ أمنيةٍ و اقتصاديةٍ كبيرة مع إسرائيل، شملت التعاون في مجال الطاقة و إغلاق معبر رفح”، مما شدّد الحصار على آخر منفذ إنساني لغزة.

و حذّرت ألبانيزي من أن النظام الدولي اليوم يقف “على حافة سكينٍ بين انهيار سيادة القانون و الأمل في تجديده”، و دعت الدول إلى تعليق جميع الاتفاقيات العسكرية و التجارية مع تل أبيب، و بناء “إطارٍ حيٍّ للحقوق و الكرامة، لا للقلة، بل للأغلبية.”

و قد أثارت كلمتها نوبة غضبٍ من المندوب الإسرائيلي داني دانون، الذي وصفها بأنها “ساحرة شريرة.”

فردّت ألبانيزي قائلة:

“إن كان أسوأ ما يمكن أن تتهمني به هو السحر، فسأقبل ذلك. لكن لو كانت لدي القدرة على إطلاق التعويذات، لاستخدمتها لإيقاف جرائمكم إلى الأبد، و لضمان أن يُزجَّ بمن ارتكبها وراء القضبان.”

و وصف خبراء حقوق الإنسان التقرير بأنه أشدّ تقارير الأمم المتحدة إدانةً حتى الآن لإبادة إسرائيل المتواصلة في غزة.

و كانت ألبانيزي قد فُرضت عليها عقوبات أمريكية في يوليو الماضي، بعد نشرها تقريرًا كشف الشركات الغربية التي تربح من الإبادة الجماعية في غزة.

فالتقرير الذي جاء في 27 صفحة بعنوان «من اقتصاد الاحتلال إلى اقتصاد الإبادة»، سمّى أكثر من 60 شركة، من بينها لوكهيد مارتن، و كاتربيلار، و مايكروسوفت، و بالانتير، و هيونداي، لتورّطها في دعم إسرائيل و الاستفادة من عملياتها العسكرية و الاستيطانية، و طالب بملاحقتها أمام المحكمة الجنائية الدولية.

و اتهم وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو ألبانيزي بشنّ “حملة حرب سياسية و اقتصادية ضد الولايات المتحدة و إسرائيل”، معلنًا عن العقوبات ضمن ما وصفه بجهود واشنطن لمواجهة ما سمّاه “الحرب القانونية” (Lawfare).

و قد قوبل هذا الإجراء بإدانة شديدة من مسؤولي الأمم المتحدة و منظمات حقوق الإنسان، الذين حذّروا من أنه يهدّد آليات المساءلة الدولية.

المصدر: [Scheerpost – Francesca Albanese names over 60 states complicit in Gaza](https://scheerpost.com/2025/11/01/francesca-albanese-names-over-60-states-complicit-in-gaza)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى