
الوضع كما هو اليوم يشوبه شكوك: كم سيتحمّل الحليفان الأمريكي و الصهيوني فاتورة العدوان، حرب العراق وحدها كلّفت ما بين 2 و 3 تريليونات دولار وفق تقديرات Congressional Budget Office. و الأهم كم سيتحمّل العالم ثمن تهوّر أمريكي صهيوني، فنحو 30٪ من تجارة النفط البحرية العالمية تمر عبر مضيق هرمز وفق إدارة معلومات الطاقة الأمريكية U.S. Energy Information Administration. و خاصة منطقة الخليج الفارسي؟ قضايا كثيرة عالقة، و أهمها ملف فلسطين. غزة تحت نار القصف و لبنان كلّه أيضاً. فمن لا يزال يعتقد أن القوة النارية حاسمة في حلّ نزاعات فهو واهم؛ فالحرب تفاقم الأوضاع و لا تحسّنها، و واشنطن وتل أبيب لا يأبهان للأمر باعتبار أنهما فوق القانون، و لا وجود لأي هيئة دولية قادرة على محاسبتهما و متابعتهما قضائياً و فعلياً.
فكل شيء في حكم “ربما”، لكن الثابت أن الطرفين لم يحققا أهدافهما، و هذا وحده ينذر بالأسوأ. أقول ذلك من خلفية أن العدو الصهيو-إنجيلي لن يهدأ له بال إلا بعدما يكون قد قام بتحييد إيران، و بأي وسيلة كانت، والعدوان الحاضر مثال على ذلك. مع العلم الدراسات الاستراتيجية تشير إلى أن القوة العسكرية وحدها لا تحسم الصراعات المعقدة.
تهمّنا هزيمة بنو صهيون و الإنجيليين، لكن هل إرادة الشعب الإيراني في الصمود تكفي لوحدها؟ نعم، صمدت إيران ثمانية سنوات في عدوان العراق عليها، فكيف لا اليوم؟ رغم العزلة الدولية و العقوبات، استطاعت إيران الحفاظ على الدولة و النظام السياسي حتى وقف إطلاق النار عام 1988.
السؤال: إلى أي مدى سيساعدها على ذلك محيطها الإقليمي؟