نظرات مشرقةيهمكم

رمضان الطفولة

بقلم عفاف عنيبة

أمضي هذه الأيام في ترقب عودة طائر السنونو، فبمجيئه أعرف أن الربيع أقبل. الوقت يهرب من بين أصابعنا، الجو بارد و زخات المطر في الموعد، و أزهار شجرة البرتقال تملأ الأجواء بعطرها.
يمنح الصوم شعورًا مفعمًا بالسكينة، ننظر إلى ما حولنا بنظرة الامتنان و العرفان، فخالق العباد رحيم رحمن، فكيف من لا يؤمنون به تعالى؟ في أي ظلمات يعيشون.
أذكر سنوات الطفولة و كيف كنا نتسابق لصوم يوم كامل، و شعورنا بالفخر عندما يثني علينا الوالدان الكريمان. عبادة الله و نحن بعد في سن الطفولة ليس كمثلها و نحن بالغين راشدين.
تصطبغ تلك الأيام الخالدة بنكهة خاصة، و معاني الطهر و الخشوع في الصلاة لها أهمية كبرى، و الاحتفاء بصلة الرحم و طاعة الوالدين. اليوم الأبناء تزوجوا وكل أحد في بيته، و اللقاءات تجدد تلك اللحظات التي لا تبلى.
و هكذا هي دورة الحياة، رحل من رحل و بقي من بقي، و العبادة مستمرة، و الحمد و الشكر متصل، و رمضان يعود ببركاته و نعمه و ذكرياته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى