
يرى مالك بن نبي أن المجتمعات الضعيفة حضاريًا تكون أكثر عرضة للحروب و الاعتداءات، لأن الخلل الداخلي يفتح الباب للتدخل الخارجي. و هذا ما وقع لفلسطين في بدايات القرن العشرين، و هذا ما عاشه لاحقا اليمن و سوريا و ليبيا و السودان.
التآكل الداخلي، و سلطة الفاسدين المفسدين، يقوضان استقرار الدول و الشعوب و يحولان دون أي نهضة، وك ل محاولة إصلاح و مغالبة معسكر الفاسدين سيصطدم بجدار النافذين و المتورطين و الشركاء في الفساد.
على مدى أربعة عقود و نحن نشهد انحطاط نظام التجزئة العربي الذي لم ينجح في توفير شروط النهضة من تداول على السلطة و العدل و محاربة كل أنواع الفساد.
إنه يتحطم من الداخل، و ما من سبيل للعلاج، فقد تم تدجين جيل كامل بحيث تصبح أي عملية نهضة باهظة الثمن في أعينه فيكون الرفض و الاستكانة إلى واقع متدهور.
و ما نعيشه اليوم من حروب على جبهات عدة دليل آخر على عقم نظام التجزئة العربي الذي اختار لنفسه التطبيع و مهادنة العدو بدل دعم الداخل بإصلاحات سياسية و اقتصادية جادة لمواجهة، عن اقتدار، تحديات الخارج.
معلومات مفيدة :
*وفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن Transparency International لعام 2023:
* معظم الدول العربية تقع تحت الدرجة 50 من 100.
* بعض الدول التي تعاني نزاعات مسلحة سجلت درجات بين 12 و 25 فقط.