سياسةنظرات مشرقةيهمكم

لا يخدمنا الصبر الإستراتيجي

بقلم عفاف عنيبة

يلوم البعض سوريا على حيادها و دعمها لمطلب نزع سلاح حزب الله.

لست من مؤيدي النظام الجديد في سوريا، و على كل حال موقفي لا يعني شيئًا لهم.

هذا و الانقسام سيد الموقف في لبنان بين مؤيد و معارض لأسلحة حزب الله، لكن ما يهمنا أن الدول التي تقف على الحياد حذرها لن يعفيها من تبعات العدوان.

فالشام كان دومًا موضع أطماع الصليبيين و الصهاينة، خلال الحروب الصليبية (1096–1291) سيطر الصليبيون على أجزاء واسعة من بلاد الشام لمدة تقارب قرنين. فلا جديد في تلك المنطقة الحساسة. الجديد أن الضعف البنيوي ازداد حدة و إتساعا في توقيت غير مناسب.

العدو مصمم على تجريدنا من كل أسباب المناعة، و نحن لم نخرج بعد من دائرة التخلف الحضاري، و متفرقون لا نتوحد حتى في البيانات و لا في استراتيجية جامعة نقابل بها العدو.

واشنطن و تل أبيب يعيدان رسم المنطقة بحسب مصالح النافذين فيهما، و كل ما نحسن فعله هو المتابعة القلقة لتطور الأحداث.

الاتجاه العام اليوم سلبي لأن من لا يواجه بالتنسيق مع الآخرين سيقع لا محالة بين براثن الوحش.

توجهات العدو واضحة، غير الواضح ما نحن فاعلون ؟

التذرع برغبتنا في السلام هروب إلى الخلف.

نحن لا ننظر إلى أنفسنا ككتلة معنية بمصير واحد، و هذا عوّل عليه كثيرًا العدو، و لا مناص لنا من تغيير جذري في وجهتنا.

التطبيع لم يكن يومًا حلًا، بل دفن قضية تحرير أرض شعب و مقدسات.  يمتلك  بنو صهيون واحدة من أكبر القدرات العسكرية في المنطقة و تقدر ترسانتها النووية بنحو 80 إلى 90 رأسًا نوويًا وفق تقديرات  معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام.

و قد أدركت إيران أن الصبر الاستراتيجي لم يخدمها، فهل سنفهم ذلك بدورنا ؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى