
الضباب الذي يلف الطبيعة في الخارج يتماهى مع المسرح السياسي الدولي و يكتنف مواقف جل الدول المعنية بالعدوان المتسع في الخليج الفارسي.
لكن هذه المرة ليس موضوعنا.
من أيام قليلة كنت أستمع إلى صديقة قالت ما يلي: “أصبح التدين يخيف”.
هناك من الآباء من لا يدرون شيئًا عن التربية، فما بالكم بالتربية الإسلامية، و لا يخيفهم شيء مثل التوجيه الإسلامي للسلوك، و هم يعبرون هكذا: “لا نريد داعش في بيوتنا”. فبعد صعود تنظيم الدولة الإسلامية بين 2014 و 2017 انتشرت في العديد من المجتمعات تصورات تربط التدين بالتطرف.
و هل البيوت مأهولة في زمن المساواة ؟ و هل يختزل الإسلام في ممارسات تنظيم الدولة الإسلامية الإجرامية؟
لا نبالي بعواقب غياب التربية الصحيحة، فالبعض يربي أبناءه على السب و الشتم و العنف و الانتهازية، فنرى المجتمع مريضًا ينضخ بالعنف و الغش و التزوير و الاختلاس و الجريمة، وفق دراسات منظمة اليونسكو حول التربية القيمية:
* المجتمعات التي تضعف فيها التربية الأخلاقية تشهد ارتفاعًا في مؤشرات:
* العنف المدرسي
* الفساد
* الجريمة اليومية.
ثم نتساءل بحسرة: لماذا كل هذا الانحراف ؟
فالطفل ينمو وسط بيئة مريضة، فماذا نتوقع منه سوى تكرار السلوكات حوله.
لهذا من لا يكبر على الخوف من الله عز و جل، و من يتجاهل الرقيب تعالى، فكل شيء متوقع منه.
مؤخرًا، و في عز رمضان، قتل شخص آخر بسبب حادث سيارة بسيط.
أن يصل بالمسلم الصائم، و أي صيام، حد القتل و في وضح النهار، فهذا يعني أنه لا وجود لمناعة أخلاقية.
فالضباب يسود بكثافة في أذهان البعض حتى إن الموازين و القيم انقلبت إلى ضدها.