سياسةنظرات مشرقةيهمكم

وهم الدفاع العربي المشترك

بقلم عفاف عنيبة

 

تدعو مصر إلى تفعيل معاهدة الدفاع العربي المشترك الموقع عليها في 1950. لماذا لم تدعُ لذلك عند العدوان على غزة أو توغل قوات العدو داخل سوريا و لبنان ؟ و كيف تتجسد الدعوة في منطقة الخليج الفارسي ؟

لماذا لا تتحرك مصر المطبِّعة في أرض الميدان بعيدًا عن الدعوات و الشعارات ؟ دويلات الخليج في حاجة إلى مراجعة سياساتها الدفاعية ؛ فجلب عساكر الولايات المتحدة عاد عليها بالوبال، و الاتفاقيات الثنائية مع العدو على أرض الواقع لم تتمكن من حمايتها من عواقب العدوان على إيران.

مشكلة نظام التجزئة العربي تتلخص في: كلام كثير، و رؤى ضيقة، و مال فاحش، و صفر إستراتيجية. و هذا في صالح العدو الصهيو-إنجيلي. كرَّست صناديق الثروة السيادية تبعية للغرب أكثر مما طورت دول العالم العربي الإسلامي.

المجاعة في السودان، و الأوبئة في اليمن، و الانهيار الاقتصادي في سوريا و لبنان، و غلاء و فقر في العديد من الدول العربية و المسلمة، و كل هم العائلات الحاكمة في الخليج مراكمة السلاح المستورد*، فدول الخليج مجتمعة تستورد نحو 20–25٪ من صادرات السلاح العالمية في بعض السنوات و الاستثمار في الشركات العابرة للقارات و الأسواق الغربية، و بناء مدن ذكية لشعوب مجهرية. أين هو الدفاع المشترك أمام مخاطر متعاظمة؟

 

*وفق تقارير معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (SIPRI): بلغت ميزانية الدفاع في السعودية نحو 75 مليار دولار سنويًا، ما يجعلها من أكبر خمس دول إنفاقًا عسكريًا في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى