سياسةنظرات مشرقةيهمكم

ماذا غنمنا من الحياد السلبي ؟

بقلم عفاف عنيبة

 

هناك مثل يقول: “إن احترق بيت جارك ستطالك ناره إن لم تسارع في إطفائه”، و هذا ما يجري بالضبط في الخليج الفارسي. الجميع كان على علم بخطة بني صهيون في تحييد الجمهورية الإسلامية الإيرانية تمامًا، و كل ما قاموا به هو التحريض عليها و صب مئات المليارات في جعبة الإدارة الأمريكية.

النتيجة: المنطقة مشتعلة من أقصاها إلى أقصاها. الملاحة البحرية شبه مشلولة، الأجواء مغلقة أو تشتعل نارًا، و الشعوب في العالم العربي الإسلامي تتفرج، و حكوماتنا تبحث عن حياد سلبي.

فماذا غنمنا من كل هذا ؟ مزيد من الخسائر المادية و البشرية، مزيد من الكراهية و الحقد، و مزيد من الفرقة و التشتت.

موقف الإمارات لم يتغير قيد أنملة، بل ازداد حقدًا على إيران و تقربًا من بني صهيون. و للتذكير: ماذا كانت نتيجة احتلال العراق ؟ اقتتال داخلي و عدم استقرار في المنطقة من سوريا إلى جنوب تركيا، و إلى اليوم لم تتعافَ كليًا العراق و سوريا.

فمن لم يفهم بعد بأن واشنطن مستعدة لحرق دول بأكملها من أجل مصالح النافذين فيها فهو غبي، و من لا يزال يؤمن بالتحالف مع قوى الشر من أمريكا إلى بني صهيون لن يلوم إلا نفسه.

و ما يسمى بالتضامن مع الدول الشقيقة في الخليج يدير ظهره للحقيقة: الملام هو المعتدي و ليس المعتدى عليه.

 

*في العلاقات الدولية يُستخدم مصطلح الحياد غير الفاعل أو Passive Neutrality، حيث تحاول الدول تجنب المواجهة المباشرة لكنها لا تملك أدوات حقيقية للتأثير في مسار الأزمة. وغالبًا ما يؤدي ذلك إلى فقدان القدرة على التأثير في النتائج النهائية للصراع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى