نظرات مشرقةيهمكم

من يتلاعب بأرواح الناس لا مكان له في الطرقات

بقلم عفاف عنيبة

كلما أتصفح جريدة أقع على أخبار حوادث المرور، و عدد الضحايا في ارتفاع مستمر، السياقة مغامرة حقيقية، حصدت و تحصد جرحى و موتى و معاقين يوميًا و بوتيرة شبه منتظمة، و السؤال: كيف أصبحت السياقة لدى البعض سباقًا مع الزمن و الظروف و شكلًا من أشكال التحدي؟

هناك من يطير عقله في حالة ما إذا تجاوزه سائق، و آخر لا يراعي قواعد السلامة و لا قواعد السير، لم أطلع على قانون المرور الجديد، لكن في حدود علمي إن لم نشدد العقوبات و لم نجعل من رخصة السياقة مطلبًا غاليًا جدًا، فلن تتحسن الأوضاع. الجزائري في حياته اليومية متمرد، يظن أن السير في الطرقات يسمح له بكل الممنوعات، و لا شيء يردعه سوى الموت أو خسارة السيارة و ما فيها، و هذا غير مقبول. كان يتوجب فيما مضى سحب رخصة السياقة لإجبار السائق على ربط الحزام الأمني، اليوم نحن في حاجة إلى أكثر من نزع رخصة السياقة أو عمليات تحسيسية، فهذه أرواح تُهدر من جراء تهور و تقصير و إجرام البعض. يتطلب الموقف من السلطات تشديد العقوبات و سحب الرخصة للأبد مع رقابة فعلية و تربية مرورية، فمن يتلاعب بأرواح الناس لا مكان له في الطرقات.

 

– في الجزائر:

* تسجل سنويًا آلاف الوفيات عشرات الآلاف من الجرحى (بيانات الدرك الوطني و الحماية المدنية).
* الشباب (18–35 سنة) يمثلون النسبة الأكبر من الضحايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى