
قالت لي صديقة: “أشتري البوظة و أمضي وقتي جالسة أشاهد خسائر العدو و دويلة الإمارات، ها إن دعوة السودان المظلوم قد استجاب لها الله عز و جل، فعلاً ليس هناك أفضل من الانتقام الإلهي”. كثيرون ينظرون إلى الأوضاع في الخليج الفارسي باستحسان، ذقنا المر مع تدخلات الإمارات الهندية، ها إنهم يحصدون ما زرعوا، و المشكلة الأساسية تكمن حينما تتحول دولة عربية إلى خادمة أهداف بنو صهيون، فنجد أنفسنا بين فكي كماشة، نهرب من الصهاينة لنقع في فخاخ القريب أو هكذا نعتبره.
دولة إيران على دراية كاملة بالتورط الإماراتي في العديد من أزمات العالم العربي الإسلامي، و استهدافها تحذير قوي لها، و لن يتعلم حاكم الإمارات الدرس، الجميع في المنطقة يدفع ثمن تحالفه مع الإدارة الأمريكية، و وحده من يضمن أمنه بسلاحه، أياً كانت التحديات و حجم التكالب عليه لا خوف عليه. فمن راهن على القدرات الذاتية و وظف ذكاءه لصالح الأمن القومي سيثبت آجلاً أم عاجلاً صواب خياراته، و لست أدري لماذا لا تستثمر الصناديق السيادية الخليجية في الصناعة الحربية و في كل المجالات عوض صبها في الأسواق الأمريكية و شركات سيليكون فالي، فجهاز أبوظبي للاستثمار و صندوق الاستثمارات العامة السعودي تدير تريليونات الدولارات، و يُوجَّه جزء معتبر منها نحو الأسواق الأمريكية و شركات التكنولوجيا، إلا إذا كان الحكام ينظرون إلى تنمية ثرواتهم الخاصة بمال مواطنيهم.