نظرات مشرقةيهمكم

في العيد بين الركام و التراب

بقلم عفاف عنيبة

في العيد عادةً ما يسبق الصغارُ الكبارَ إلى الشارع، صياحٌ و لعبٌ و أصواتٌ تغطي أحيانًا على التكبيرات في صلاة العيد. أحيا اللبنانيون في المهجر فعالياتٍ ثقافيةً لجمع أموال لصالح المهجّرين في لبنان و النازحين من جرّاء العدوان الصهيوني الجاري. حملاتٌ من الصعب إدخال أموالها إلى قطاع غزة، حيث عين الصهاينة تراقب كلّ شيء.

فمن يعيشون بين الركام و التراب في حاجةٍ إلى الضروريات التي لم يروها إلى حدّ الساعة، و النزر القليل الذي كان يدخل غزة انقطع تمامًا بعد العدوان على إيران. في إيران جُهِّزت أماكنُ لاستقبال من دُمِّرت منازلهم، و من عرفت أضرارًا طفيفة تُرمَّم على الفور بتعويض الزجاج المنكسر و تنظيف الأماكن و تمتين الأبواب، و هكذا يواجه إخواننا وتيرة الدمار الصهيو-إنجيلي.

طهران لوحدها وقع استهدافُ 400 موقع فيها، فلنتصور حجم الخسائر في المدن الكبرى و المحافظات و حقول النفط و الغاز. لكن كلّ هذا لن ينال من عزيمة الصامدين في إيران و لبنان و فلسطين، فالتضحيات لا بدّ منها في صراعنا مع العدو الصهيو-إنجيلي، و أيًّا كانت الخسائر، فالمتوكل على الله لا خوف عليه، و الضعف الحقيقي في النكوص و التنازلات التي ما فتئ نظام التجزئة العربي يقدّمها للأعداء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى