
مؤخرًا أقرأ استعدادات بلادنا في تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا. كانت لديّ دومًا قناعة بأن الطاقة الشمسية أرخص بكثير من طاقة الهيدروجين، و متوفرة بكثرة ما دامت الشمس حاضرة طوال العام، و أن اعتماد الهيدروجين له سلبياته التي تنعكس على الميزانيات.
فمثلًا: يتم إنتاج الهيدروجين الأخضر غالبًا عبر التحليل الكهربائي للماء باستخدام كهرباء (غالبًا من الشمس أو الرياح). تبلغ تكلفة إنتاج الهيدروجين الأخضر حوالي 3 إلى 6 دولارات لكل كغ (و قد تكون أكثر في بعض الدول). و عند تحويله إلى كهرباء (مثلًا عبر خلايا وقود)، تصبح التكلفة الإجمالية أعلى بكثير من الطاقة الشمسية المباشرة.
هذا، و لا بدّ لنا من فهم لماذا الهيدروجين أغلى من الطاقة الشمسية، لأن سلسلة التحويل طويلة:
كهرباء → هيدروجين → تخزين → نقل → إعادة تحويل إلى كهرباء
(و كل مرحلة فيها خسائر)
كما أن التقنيات ما زالت في طور التوسع (ليست منتشرة مثل الألواح الشمسية)، و تكاليف التخزين و النقل مرتفعة (فالهيدروجين خفيف و صعب التخزين).
و إن كانت طاقة الهيدروجين مفيدة في ميادين لا تناسبها الطاقة الشمسية، مثل:
* تخزين الطاقة لفترات طويلة
* الصناعات الثقيلة كالحديد و الأسمدة
* النقل الثقيل كالسفن
طبقًا لما جاء أعلاه، فإن طاقة الهيدروجين لها استخدامات كثيرة و تتدخل في العديد من المجالات، لكنها تبقى بكلفة مرتفعة، بينما الطاقة الشمسية أرخص بكثير، و يُستفاد منها في مجالاتها المباشرة. و تبقي الطاقة الشمسية أرخص من الهيدروجين الأخضر في إنتاج الكهرباء.