نظرات مشرقةيهمكم

التفاعل الرقمي غير كاف

بقلم عفاف عنيبة

قالت: “ما الذي عندنا سوى الدعاء و مشاركة الأخبار عبر شبكات التواصل الاجتماعي؟”
أجبتها: لدينا الكثير مما نحن قادرون على تقديمه لإخواننا، من غزة إلى إيران. فقد ورد في القرآن الكريم الأمر بالاستقامة، و الاستقامة تورث الفلاح و النجاح و تقوى الله عز و جل، و هكذا ننصر الله فينصرنا. لن يتأتّى النصر إلا إذا اجتهدنا في طاعة الله و مغالبة النفس الأمّارة بالسوء، و غير ذلك لن يجدي. نعم، للدعاء وقع و أثر و استجابة بإذنه تعالى، لكن الأشد وقعًا و تأثيرًا هو السلوك المستقيم السامي، فبه حتى أوضاعنا و أحوالنا تستقيم. فلا يجب أن نستهين بمكانة و عِظَم الاستقامة الأخلاقية، و لنقرأ في صمود إخواننا استقامة، و لنستلهم منهم الخلق القويم لعلنا ننجز القليل الذي نقدر عليه. و نحن لسنا مطالبين بمتابعة الأخبار أولًا بأول، فهم يجاهدون بإمكاناتهم و روح التضحية التي تحدوهم، و نحن من جهتنا نعمل متوكلين على الله عز و جل، نقوم بأعمالنا بمعنويات عالية، و نقاوم القلق و الحزن بالعمل المفيد و الفعل المُحيي، و بذلك نكون قد تضامنّا فعليًا مع إخواننا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى