
كم من مرةٍ أقعُ على مواد غذائية جزائرية أو مواد تنظيف لا تحمل أسماءً عربية، بل أسماءً غريبة عجيبة يصعب نطقها أو تذكّرها. لا أفهم هذا الاتجاه لدى الصناعيين الجزائريين ؛ هل هو نوع من القابلية للاستدمار أم ماذا ؟ يشعر المرء، و هو يقتني هذه المنتجات، و كأنه مُطالب بأن يضع معنى لهذه الأسماء. و هناك الكثير من المواد تُكتب بياناتها فقط بالفرنسية، أو تكون أسماؤها فرنسية بحتة. لا نزال في حالة تبعية نفسية للغير، مع أن الإنتاج وطني، و إن كانت بعض العناصر مستوردة من الخارج.
فاسمُ المنتج يحمل بصمات هوية البلاد، و الاستخفاف بذلك معيب. لذلك أفضل عادةً شراء ما هو من إنتاج وطني أو مُصنَّع في الجزائر، و أرغب في التعامل مع بضاعة تتجاوب مع انتمائي أولًا و أخيرًا. و لا أجد تفسيرًا منطقيًا لمثل هذا السلوك من المنتجين الجزائريين. أما من جهة الرقابة، فلا يبدو أن هناك اهتمامًا كافيًا ؛ إذ تنشغل منظمات حماية المستهلك غالبًا بالصلاحية الزمنية للسلعة و مكوّناتها، أما الاسم و الشكل فلا يُوليان أي اهتمام يُذكر.