نظرات مشرقةيهمكم

سلع جزائرية بأسماء أجنبية

بقلم عفاف عنيبة

كم من مرةٍ أقعُ على مواد غذائية جزائرية أو مواد تنظيف لا تحمل أسماءً عربية، بل أسماءً غريبة عجيبة يصعب نطقها أو تذكّرها. لا أفهم هذا الاتجاه لدى الصناعيين الجزائريين ؛ هل هو نوع من القابلية للاستدمار أم ماذا ؟ يشعر المرء، و هو يقتني هذه المنتجات، و كأنه مُطالب بأن يضع معنى لهذه الأسماء. و هناك الكثير من المواد تُكتب بياناتها فقط بالفرنسية، أو تكون أسماؤها فرنسية بحتة. لا نزال في حالة تبعية نفسية للغير، مع أن الإنتاج وطني، و إن كانت بعض العناصر مستوردة من الخارج.

فاسمُ المنتج يحمل بصمات هوية البلاد، و الاستخفاف بذلك معيب. لذلك أفضل عادةً شراء ما هو من إنتاج وطني أو مُصنَّع في الجزائر، و أرغب في التعامل مع بضاعة تتجاوب مع انتمائي أولًا و أخيرًا. و لا أجد تفسيرًا منطقيًا لمثل هذا السلوك من المنتجين الجزائريين. أما من جهة الرقابة، فلا يبدو أن هناك اهتمامًا كافيًا ؛ إذ تنشغل منظمات حماية المستهلك غالبًا بالصلاحية الزمنية للسلعة و مكوّناتها، أما الاسم و الشكل فلا يُوليان أي اهتمام يُذكر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى