
قرأتُ خبرًا عن إجراء اختبارٍ على عددٍ من تلاميذ السويد، مُنِعوا فيه من استعمال الهاتف النقال لمدة ثلاثة أسابيع. فماذا كانت النتيجة ؟ تحسُّن مستوى التركيز الذهني في الأقسام. و هكذا نتأكد من ضرورة عزل الشاشات عن الأطفال، بل و حتى عن البالغين في بعض الحالات.
فمختلف التطبيقات تزيد من التشويش و تُضعف قدرة التركيز لدى الصغير، و لدى التلميذ خصوصًا. و من غير المفهوم إقدام بعض الأولياء على تزويد أبنائهم بالهاتف النقال و هم ما يزالون في المرحلتين الابتدائية و المتوسطة. كيف يتجاهلون حجم المخاطر التي قد يتعرض لها أطفالهم ؟
فالتطور الرقمي، رغم إيجابياته، له مخاطره الجسيمة. و قد رأينا آنفًا كيف أن حظر الهاتف يعزز الصحة الذهنية للتلميذ. إن المجهود العلمي الذي يبذله التلميذ في مختلف الأطوار يتضرر كثيرًا جرّاء عالمٍ افتراضيٍّ يدفعه إلى التسلية بمختلف أشكالها، فيهمل—و لو بشكل غير مباشر—دراسته و تحصيله. و تؤدي هذه الهشاشة العلمية إلى ضعف في التكوين، و انخفاض في المردود الدراسي و المهني على المدى المتوسط و البعيد.
و إن لم نستفق و نتخذ خطوات جريئة لحماية الأجيال من الانعكاسات السلبية للإنترنت، فإن الخسائر ستكون أكبر في المستقبل و لن نتمكن من تداركها.