
يروج البعض لضرورة تخلّي دول الخليج الفارسي عن المظلة الأمنية الأمريكية، و السؤال: كيف، و هم متورطون في دعم الإدارة الأمريكية منذ قرابة مائة عام ؟ و هل سيتراجع قادة المنطقة و مصيرهم مرتبط بمباركة واشنطن لهم؟
هم من مكّنوا بني صهيون من إعادة رسم معالم العالم العربي الإسلامي عبر التطبيع و التنسيق الأمني و الاستثماري، فأين هي أموالهم؟ معظمها مستثمرة في أمريكا، و خططهم الاقتصادية معلّقة على الدعم الأمريكي الغربي من خلال شراكات و تعاون:
* الأمن العسكري (القواعد و التحالفات)
* الاقتصاد (الاستثمارات و الأسواق)
* التكنولوجيا و السلاح
فكيف سيهربون من مخالب واشنطن و تل أبيب؟
لا أراهن على استفاقة ضمير لدى حكام غامروا و خسروا رهانهم. و الآن، إذا ما تطلعنا إلى المشهد في إيران، سنقف على خطر آخر يتهدد دويلات الخليج و لن يملكوا له علاجًا. يقصف العدو الصهيوني بشدة محطة بوشهر الكهرونووية، و هذا القصف إن تواصل سيتسبب في تسرب و انتشار إشعاع نووي، و سيتضرر كل المحيط بتلك الأشعة القاتلة، و طبعا ستطال دويلات الخليج. فترى كيف سيتعاملون مع بني صهيون الذين يعرّضونهم لهذا الخطر المميت، و لا يزالون على موقفهم المعادي لإيران و المتودد لتل أبيب؟
مشكلة نظام التجزئة العربي أنه، لضمان بقاء حكامه، يستند إلى حسابات خاطئة، و لا يراجع أوراقه، و لا يبني بدائل للخروج من الارتهان الأمريكي الصهيوني.