نظرات مشرقةيهمكم

ثقافة التقارب

بقلم عفاف عنيبة

منذ أيام أرسلت لي صديقة تعريفًا مبسطًا بالشيعة، و كانت تطرح أسئلة كثيرة حولهم، و في كل مرة كنت أوجّهها هكذا: «لهم ما لهم و عليهم ما عليهم، و المهم أن عقيدتهم عقيدتنا ؛ يؤمنون بالله الواحد الأحد، و بخاتم الأنبياء و الرسل عليهم الصلاة و السلام، و بالقرآن الكريم، و بالجنة و النار، و بيوم القيامة، و بالشريعة الإسلامية».

و تذكرت هنا سؤال زميلة في تونس منذ أربعين سنة: «هل الشيعة هم الشيوعيون ؟» فنلاحظ حجم الجهل و الخلط في السؤال، و الذي أدهشني. كيف نحن أبناء شمال إفريقيا، حيث نشأت الدولة الفاطمية بين (909–1171م) على يد عبيد الله المهدي، نجهل كل شيء عنها و عن مذهبها ؟

نفس الجهل يطال الأكراد، و الإيزيديين، و الدروز، و العلويين، و هذا الجهل ينمّ عن قِصر نظر، و انغلاق، وسوء تقدير لعامل الثراء المذهبي و العرقي و الثقافي. فلا نزال نعاني من توظيف أحكام جاهزة لتشويه جماعات عرقية أو مذهبية لأغراض تخدم الأعداء، و ما نحتاج إليه حقًا هو المعرفة المبنية على حقائق موضوعية، بعيدًا عن التعصب و العنصرية و الرفض و سوء الظن و الطعن في النوايا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى