نظرات مشرقةيهمكم

البقاء لله و للأصلح

بقلم عفاف عنيبة

نسمع منذ مطلع شهر مارس الماضي معزوفة “أنجزنا المهمة”، و لا يزال يردد على مسامعنا دونالد ترامب: “دمرنا البحرية الإيرانية، و دمرنا المنشآت الحيوية في إيران”. مثل هذه الأكاذيب لا تنطلي على الصغار، فما بالكم بالبالغين ؟
سياسة ترامب العسكرية العدوانية زادت من عزلة دولته المارقة، و بات الخارج عن القانون هو أمريكا و بنو صهيون، و ليس إيران. إيران باقية بدولتها و نظامها، و هذه ثابتة من الثوابت التي لن تتزعزع بعدوان أو غزو بري أو أي عمل عدواني آخر.

و ما لم يفهمه، و لن يفهمه أمثال ترامب، من الجمهوريين و الديمقراطيين، أن طوفان الأقصى وضع حدًا لنظام عالمي مهترئ و غير عادل، و كان سببًا في حروب و وقوع ضحايا بالملايين. سياسة فرض القوة و حقائقهم المزيّفة لن تنجح بإذن الله تعالى، فالعالم الإسلامي مهبط الوحي و الرسالات السماوية و مهد الحضارة.

و مشكلة ترامب والسياسة الغربية ككل أنهم يستغلون أسوأ استغلال فترة انحطاطنا التي طالت، غير أن دوام الحال من المحال. لقد أكدت إيران، بنظامها، حقيقة أن الاعتماد على القوى الذاتية، من تطور علمي و تقني، والاستناد إلى مؤسسات دولة راسخة في المشهد السياسي، يضمن حصانة لا تمتلكها دول نظام التجزئة العربي، التي لا تحيد عن سياسة التبعية لمن هو أقوى.

و هذا أهم درس يمكن استخلاصه من العدوان الحالي على إيران: ترامب شخص يأتي و يرحل، و البقاء لله ثم للأصلح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى