إسلاميات

النظرة العالمية للإسلام

بقلم السيد الإمام آية الله الخميني

لا يختص الإسلام بدولة معينة تكون دولته مثل إيران أو العراق أو غير ذلك، بل إنه ينظر إلي كل العالم، أي إن هدف الإسلام هو بناء البشر، بناء جميع الناس، و لا يرتبط بقوم بصلة قرابة لا بالشرق و لا بالغرب و لا بالشمال و لا بالجنوب، إنه دين إلهي، مثلما أن الله تبارك و تعالي هو إله الجميع، ليس إلها للشرقيين و المسلمين فقط، أو الغربيين أو المسحيين أو اليهود، ليس الأمر كذلك، إنه إله الجميع و رزاق الجميع و خالق الجميع. و كذا الإسلام فإنه دين الجميع، أي إنه جاء لبناء البشر وفق الصورة التي يريدها، وفق صورة عادلة، بحيث لا يعتدي إنسان علي آخر بمقدار رأس إبرة…

ينظر الإسلام بعين الأخوة إلي جميع الذين آمنوا بالله، و لا يميز العربي علي الأعجمي، او الإيراني علي غيره، فهذه النظرة الموجودة عند الناس الماديين و التي يقولون وفقها إننا إيرانيون و يجب أن نعمل لإيران، او إننا عراقيون و يجب العمل للعراق، غير موجودة في الإسلام. و يريد الإسلام أن يكون العالم كله أسرة واحدة، و أن تحكمه حكومة واحدة و هي حكومة العدل، و أن يكون جميع الناس أفرادا لتلك الأسرة.

لقد قلنا مرارا أن هذا الفصل بين الشعب الإيراني مثلا و الشعب العراقي-و أن يكون لكل شعب منهم عصبية و قومية لا يرتبط بالإسلام أبدا- إن هذا العمل ليس من الإسلام، بل و يعارضه. فالإسلام- و رغم إحترامه للوطن، و الذي هو محل الولادة- لكنه لا يجعله مقابل الإسلام، فالأصل هو الإسلام.

 

مقتطف من كتاب ” منهجية الثورة الإسلامية” مقتطفات من أفكار و آراء الإمام الخميني رحمه الله.الطبعة الأولي 1996

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى