نظرات مشرقةيهمكم

الأصل هو الإسلام

بقلم عفاف عنيبة

 

“فالإسلام – ورغم احترامه للوطن، الذي هو محلّ الولادة – لا يجعله في مقابل الإسلام، فالأصل هو الإسلام.”
مقتطف من كتاب “منهجية الثورة الإسلامية”،  أفكار و آراء الإمام السيد الخميني رحمه الله، الطبعة الأولى 1996.

هذه الجملة الأخيرة التي وردت في النص الذي قمنا بنشره البارحة على لسان الإمام السيد الخميني رحمه الله تمثل بالنسبة لي، على الأقل، لبّ نظرتي للعالم الإسلامي و لمفهوم الوطن. نعم، للوطن مكانة، و لكن تلك المكانة ليست، بأي حال من الأحوال، بديلاً عن الإسلام؛ فالإسلام أعدّه الأصل الذي لا غنى عنه.

فالجزائر، مثلاً، بقعة أرض وُلدتُ عليها، و ما يربطني بالمواطنين الجزائريين هو رابطة العقيدة الإسلامية في المقام الأول و الأخير. فوطني الحقيقي و الأصيل هو الإسلام. و بين الجزائريين ملاحدة، و عبدة أوثان، و يهود، و نصارى، و ماديون، فماذا يربطني بهؤلاء ؟

الإسلام دين جامع شامل لكل صغيرة و كبيرة، يضبط علاقة العبد بخالقه، و علاقته بأخيه، و علاقته بالطبيعة و بقية الأقوام من البشر و الكائنات الحية. أما الوطنية، فهي مفهوم قطري ضيق جدًا، يحصر أفقك ضمن حدود ترابية. بينما الإسلام روح و مادة، و عبادة لله الواحد الأحد عن بصيرة و تقوى، يتيح للإنسان العيش في تناغم مع العناصر الثلاثة: الوقت، و التراب، و الإنسان.

يوسّع الإسلام مداركنا إلى مداها الأقصى، و يجعلنا كيانًا واحدًا كمسلمين، بغضّ النظر عن الجنسيات و الحدود، فنعيش في فضاء مترامي الأطراف لا حدود له. لذلك، فإن كياني كمسلمة له الأولوية على أي اعتبار آخر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى