
هذه قصة حقيقية، و ما دمنا في موضوع اجتماعي، فمن المناسب قراءتها. في نهاية القصة سأذكر البلد الذي جرت فيه.
كان شابٌ طالبًا في كلية الحقوق ببلده، و في بداية العام الجامعي لاحظ التحاق طالبة جديدة بقسمه. فور تعرفه عليها، أدرك أنها ستكون خير زوجة له. فاتح والده في الأمر، فحذره والده قائلاً: «أنت طالب في السنة الثانية، فكيف ستتزوجها؟ أنصحك بخطبتها، و اطلب منها الصبر حتى تتخرج و تعمل لتضمن لها سكنًا و مستوى معيشة كريمًا.»
تحمس الشاب لاقتراح والده، فاتح الشابة إلا أنها رفضت من باب أنّها كانت ابنة خادمة، و أن الفارق الاجتماعي بينهما كبير. فألح عليها الشاب، فشاورت والدتها، التي كانت تخدم عند عائلة ثرية جدًا.
حفزتها الأم على قبول الزواج من الشاب بشرط أن تطلع زميلها على وضعها الاجتماعي. فصارت الفتاة صريحة، و أخبرت الطالب بحالتها الاجتماعية. فلم يتردد و قال: «طيب، ليس عيبًا أن تكون أمك خادمة، فأنا مقتنع بشخصيتك. أنت و أمك إنسانتان رائعان، و بعملها وفرت لك تعليمًا عاليًا.»
سعدت الفتاة بردة فعل الشاب، و تمت الخطوبة. بعد تخرجه، اجتهد الشاب في البحث عن عمل، و وجد وظيفة دون مستواه العلمي، و قَبِل بها كي يؤمن كراء غرفة و يتزوج. تم الزواج، و استقر الشاب و الفتاة نفسيًا و عاطفيًا، و حقق مراد الله.
هذه القصة الحقيقية موطنها دولة المكسيك.