سياسةنظرات مشرقةيهمكم

التفاوض تراجع اضطراري أم جزء من تكتيك مرحلي ؟

بقلم عفاف عنيبة

 

Screenshot

لا أمان للعدو ؛ فالغدر طبيعة متأصلة في بني صهيون و الإدارة الأمريكية. إن قرار وقف إطلاق النار نأخذه بحذر شديد، أما الإعلان عن الانتصار فهو مبكر جدًا. لا يزال الطريق محفوفًا بالمخاطر.

و لعلنا نسجل بعض الملاحظات، دون أن نذهب إلى استخلاص الدروس ؛ فالوضع الحالي ليس نهائيًا، بل هو مجرد بداية حذرة في مسار مفاوضات نجهل جلّ البنود التي ستُناقش فيها، و من المبكر أيضًا الجزم بالتوصل إلى اتفاق نهائي. فكل شيء، إلى حد الساعة، معلق. نستطيع القول التفاوض يعكس فشلًا استراتيجيًا أمريكيًا،  و هل التفاوض هو تراجع اضطراري أم جزء من تكتيك مرحلي ؟

فمن الملفت للانتباه أن الإدارة الأمريكية ستتفاوض مع النظام الذي خططت لإسقاطه عبر عدوان غادر. و ها هي ستجلس على طاولة المفاوضات، لتواجه من صمدوا أربعين يومًا و هم مستعدون لمواصلة الصمود. كما أن واشنطن تبدو مجبرة على التعامل مع واقع اليد الإيرانية العليا في مضيق هرمز، و كيف   20% من طاقة العالم تحت رحمة طهران.

أين هي تهديدات ترامب ؟ إن من يلاحظ مسار العدوان يقف على مدى العمى و الجهل اللذين واكبا قرارات البيت الأبيض في ملف بهذه الحساسية و الخطورة، بالنظر إلى الموقع الجيو-استراتيجي للخليج الفارسي.

لم يكن العدوان فسحة عابرة، بل تحول إلى اختبار حقيقي لميزان القوى في المنطقة. و ها نحن اليوم أمام واقع جديد، قد تترتب عنه تحولات سياسية و اقتصادية. فماذا ستحمل لنا في قادم الأيام هذه المفاوضات التي نرقبها عن بعد و بحذر؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى