
لستُ ممن يعلّقون آمالًا على الهدنة المؤقتة و المفاوضات، فالإدارة الأمريكية لا تعرف إلا لغة واحدة، لغة الإملاءات، و هذا مرفوض جملةً و تفصيلًا من الجانب الإيراني. إلى ماذا ستُفضي الأوضاع ؟
كل الاحتمالات مطروحة، بما فيها العودة إلى العدوان العسكري، فالعدو الصهيو-إنجيلي لن يسمح لأي قوة مسلمة بالنهوض و استقلالية القرار و المصير. و قد خبرنا ذلك منذ خروجنا من الدولة العثمانية.
صفوفنا منقسمة، و التخلف الحضاري تعمّق بفعل أنظمة حكم فاسدة لا تعمل بشرع الله. اليوم، يقف العالم العربي الإسلامي برمته عند مفترق طرق؛ فنحن أمام تصميم صهيو-أمريكي على حرماننا من حقوقنا البديهية، و إبقائنا في دائرة التبعية الذليلة. و لا سبيل للفكاك من ذلك إلا برصّ الصفوف، و الاحتكام إلى شرع الله، و فرض أنفسنا ككتلة حضارية لها ما تقدمه لشعوبها و للإنسانية.
تفاوض إيران الندّ للندّ، و لا تعاني من عقدة النقص مثلنا. فشل الجولة الأولى من المفاوضات دليل على تمسك إيران بحقوقها، التي ليست بأي حال من الأحوال محلّ مساومة، فسياسة الابتزاز التي تنتهجها واشنطن لا تنفع مع إيران تحديدًا.
السؤال الذي يلحّ بإلحاح: في حال تجدد العدوان، هل العالم مستعد لدفع فاتورة استكبار واشنطن و تل أبيب ؟