
من بين أوّل المقالات التي كتبتُها مباشرة بعد العدوان الصهيو-إنجيلي على إيران كانت مقالة بعنوان في 28 فبراير الماضي:
“العدوان اليوم على إيران يقرّر مصيرنا اليوم و غدًا”.
و ها نحن اليوم أمام أزمة اقتصادية عالمية ستطال الجميع. و مع غلق مضيق هرمز –و هي ورقة ضغط رابحة في يد إيران– سنجد أنفسنا أمام واقع اقتصادي جديد، غاية في التأزم و التعقيد، و ستنجرّ عنه العديد من التحولات و التغيرات و لم لا ثورات.
أعرض في هذه السطور بعض أوجه التأزم الحاد:
يمر عبر المضيق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، و أي تعطّل سيؤدي إلى:
* ارتفاع حاد جدًا في الأسعار (قد يتجاوز مستويات الأزمات الكبرى).
* تقلبات قوية في الأسواق.
*النتيجة:
ارتفاع تكلفة الطاقة عالميًا، و هو ما ينعكس مباشرة على كل القطاعات.
كما سترتفع أسعار السلع و يشتدّ التضخم، لأن النفط يدخل في:
* النقل
* الصناعة
* الزراعة
لذلك:
* سترتفع أسعار الغذاء و السلع الأساسية.
* سيحدث تضخم عالمي قد يكون حادًا، خاصة في الدول المستوردة للطاقة.
*انهيار جزئي في اقتصادات الخليج :
رغم أن الأسعار سترتفع، إلا أن:
* عدم القدرة على التصدير
* تعطّل الإيرادات
قد يسبب أزمة مالية لبعض الدول الخليجية.
*اضطراب الأسواق المالية العالمية:
* هبوط في أسواق الأسهم
* توجه المستثمرين نحو:
* الذهب
* الأصول الآمنة
*خطر الركود العالمي:
إذا طال الإغلاق:
ارتفاع أسعار الطاقة + التضخم + ضعف الإنتاج
= ركود اقتصادي عالمي واسع.
من المستفيد من هذه الأزمة الإقتصادية الدولية ؟
و الجميع يعلم أن محرّك العدوان على إيران هم بنو صهيون، الكيان الصهيوني المحتل لأراضي فلسطين (1948 و 1967). هذا الكيان الغاصب المتوحش يتعامل مع دول العالم كرهائن، يقرّر متى يشاء الحروب و الاحتلال، و لا يعبأ إلا بمصالحه و مشروعه الصهيوني.