
في ظلّ التصعيد ضدّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وقع تغييب مأساة غزة و الضفة، و الانتهاكات المستمرة لِقِبلة المسلمين الأولى، المسجد الأقصى. تتجه الأوضاع إلى مزيد من التأزّم، إلى مزيد من الضحايا، إلى مزيد من التضييق، و إلى مزيد من التشريد و الحرمان، و لا أحد يجيبنا عن سؤالنا: إلى متى معاناة فلسطين؟ متى تحرير فلسطين؟
لبنان تحت نيران بني صهيون، و هم عازمون على ضمّ المنطقة الواقعة بين نهر الليطاني و الجليل الأعلى، أي مزيد من الاحتلال، مزيد من التهجير. و من الجانب العربي، ينحصر همّ القادة في الحفاظ على الأموال و الاستثمار و الاستقرار الاقتصادي في دويلات الخليج الفارسي.
و قد تكشّفت نوايا بعضهم، كالسعودية مثلًا، في إطالة أمد العدوان على إيران، و ها هم اليوم يحصون حجم الخسائر المادية خاصة، و كيف أنّ هذا العدوان قد انقلب عليهم.
إنّ كلّ ما نعيشه منذ بداية القرن العشرين و خروجنا من الدولة العثمانية، ما هو إلا جزء من مخطط غربي صهيوني لإبقائنا منقسمين، متخلّفين، ممزّقين بين إيديولوجيات الشرق و الغرب. فقدنا أجزاء عزيزة من أراضينا، و على رأسها فلسطين، و بعد أكثر من قرن من الهيمنة الصهيو-غربية، تراجعنا تراجعًا كبيرًا، و ناطحات السحاب في دويلات الخليج الفارسي ما هي إلا عنوان بائس لتبعيتنا الذليلة للغرب و الصهيونية.
أيّ مصير ينتظر الفلسطينيين مع نظام عنصري بامتياز؟ ما الذي ينتظرنا نحن مع إدارة أمريكية ترفض رفضًا باتًّا أيّ نوع من الاستقلالية الحضارية عنها ؟ و هل تتوفر لدينا إرادة استقلال حضاري حقًّا ؟