نظرات مشرقةيهمكم

وصف صادم للبيروقراطية الجزائرية

بقلم عفاف عنيبة

يعاني المواطن معاناة كبيرة مع كابوس البيروقراطية في الإدارة الجزائرية ؛ إذ يجد نفسه كرةً تتقاذفها المصالح الإدارية المختلفة، و في كل مصلحة تقابله هذه العبارات: «لا أعرف»، «الملف غير كافٍ، لا بد من طلب خطي»، «عد غدًا، انتهى الدوام». و هكذا، فكأن المواطن الجزائري لا عمل له سوى المثول أمام مختلف الشبابيك الإدارية و تسوّل وثيقة يقضي بها حوائجه.

و بالمناسبة، أذكر هذه الواقعة التي تعبّر بحق عن الوضع الكارثي للإدارة الجزائرية : تطوّعتُ في أحد الأيام للعمل في إحدى قنصلياتنا بالخارج، فجاء أستاذ جامعي أجنبي يطلب معلومات حول وثيقة شهادة العمل في إحدى جامعات الشرق الجزائري، كونه يُحضّر ملف التعاقد مع جامعة أوروبية. فطرح علينا السؤال التالي: «عليّ التنقّل إلى مدينة جزائرية حيث عملت أربع سنوات في جامعتها، و أريد قضاء يوم واحد فقط لاستخراج تلك الشهادة، فهل لا يزال “سرطان البيروقراطية” موجودًا عندكم ؟»

لقد قرأتم جيدًا: استعمل الأستاذ هذا الوصف الصادم كلمة «سرطان»، و هذا المرض الخبيث مميت إن لم تقع معالجته مبكرًا، و لن أضيف كلمة أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى