
أكثر من مائة معلم أثري أُصيب أو دُمّر في العدوان الصهيو-إنجيلي على إيران، فإذا بأحد المحافظين الإيرانيين يصرّح: “خسارة عظيمة، فالأثار ذاكرة الشعوب. سنعمل على إعادة البناء و الترميم، و سنجتهد لتمتين الأساسات.” هذه هي الروح الصامدة المقاومة التي لا تستكين للخسائر و السلبيات، و نراها تعمل بجد و ذكاء لمعالجة ما خرّبته أيدي الأعداء.
و في مثال آخر، بعد أربعة أيام من تدمير أحد الجسور، سارع الإيرانيون إلى إعادة بنائه من جديد، فعزيمة البقاء و الانتصار أقوى بكثير من إرادة التدمير. فإرادة الحياة المشفوعة بحب الخير ينصرها ربنا تعالى. فأيًّا كانت العقبات و المشاكل، علينا اعتبارها محفّزًا لذكائنا و خيالنا كي نتجاوزها باقتدار، فلا نيأس و لا نتراجع. فالحياة صراع أبدي، و الأجدر بنا إظهار سلوك إيجابي يتعاطى بفاعلية مع كل طارئ، و أيًّا كانت التحديات، فقد خُلق الإنسان ليستخلفه الله في الأرض، فلنبذل قصارى جهدنا لنكون في مستوى الاستخلاف. فالعمر قصير، و السباق يستحق منا تدبيرًا و تخطيطًا و عملًا و سيرةً تليق بخير أمة أُخرجت للناس. تواجه إيران مصيرها بشجاعة نادرة، تقف لوحدها أمام جبروت أقوى دولة في العالم، لم تبق حبيسة الخوف و لم تستسلم لمنطق الأشرار، فمن يدافع عن حقوقه تنتصر إرادته على أعدائه، ليأتي اليوم الذي يعترف فيه العدو ببسالة مقاومته و صحة تصميمه.