
عيد الأضحى ليس ببعيدٍ عنا، و هذه فرصة لعرض وجهة نظر أرجو ألا يُساء فهمها. فقد لاحظتُ منذ عقدين من الزمن أن الجزائري بات يستدين لشراء أضحية العيد، و عندما سئلتُ عن الأمر قيل لي إن بعض رجال الدين أباحوا للمواطن الاستدانة. صراحةً، أختلف مع هذا الاجتهاد ؛ من يقدر على شراء الأضحية فليفعل، و من لا يقدر فلا. فالقادر يُثاب، و التارك لا يأثم على ذلك، فالأضحية سنة مؤكدة و ليست فرضًا، فرسول الله بيّن الأمر بقوله: «إذا أراد أحدكم»، و هنا نفهم أن الأمر اختياري.
فمشكلة بعض رجال الدين أنهم، عوض مراعاة روح السنة، يسايرون أهواء الناس الراغبين في تأكيد مظاهر زائفة أو إرضاء أبنائهم بأي ثمن. لماذا الاستدانة عند الأضحية أو الحج ؟ و لماذا يُعسّر الإنسان على نفسه ؟ فلنفترض أن الموت أدركه قبل تسديد الدين، سيترك عائلته في عسر. هذا، و الأضحية تحتاج أيضًا إلى استعداد نفسي و بدني، و ليس فقط إلى ثمن الكبش.
علينا بالتيسير، فالدين الإسلامي دين يسر لا عسر. فما يجب استيعابه هو دلالة الأضحية التي أنقذت حياة سيدنا إسماعيل عليه السلام، و مدى طاعة إبراهيم و إسماعيل عليهما السلام لله الواحد الأحد، و كيف كان الجزاء. فرحمة الله واسعة، يريد لعباده الخير كله، فلا نضيّق على أنفسنا مجاراةً لأعراف إجتماعية بالية.