نظرات مشرقةيهمكم

أين السلوك المدني الواعي ؟

بقلم عفاف عنيبة

سيعود الغيث بعد أيام إن شاء الله. منذ أسبوع، قرأتُ تبريرَ الفيضانات بعمل المعنيين الحثيث في سحب المياه و إعادة تفريغ البالوعات، و لم أفهم لماذا لم يُذكر أصل الداء ؛ فالتنظيف لا يجدي مع مواطن غير واعٍ اعتاد رمي كل شيء في الشارع. نحن في بلديتنا، يوميًا، عمّالُ النظافة مُجنَّدون لجمع و رفع النفايات، لكن سكان المنطقة لا يكترثون لجهودهم، فنراهم غير مبالين بنظافة المحيط و العمران. و في مواقع أخرى نسمع شكاوى كثيرة عن انسداد الطرقات و المياه المتجمعة، و لا أحد يُحاسب نفسه على سلوكه اليومي و سلوك أفراد أسرته.
دومًا تتجه أصابع الاتهام إلى القطاع العمومي و تُرفع المسؤولية عن المواطن، هل يُعقل هذا ؟ ثم إن رؤساء البلديات متساهلون مع المواطنين، فلا يفرضون غرامات على كل كوب كرتوني أو كيس بلاستيكي يُرمى في الشارع و على الأرصفة، و الإعلام يذكر بشكل متباعد حملات التنظيف، أما غرس ثقافة النظافة و الجمال فآخر ما يُنشر.
كيف نفسر سلوك المواطن ؟ لا أدري صراحة ؛ إنه يفتقر إلى الوعي الحضاري، و يقفز على معطى النظافة اللصيق بالإيمان، و لا أظن أننا سنرى يومًا تحولًا في أفعاله. ما نحن في أمسّ الحاجة إليه هو تفعيل ثقافة المحاسبة و العقاب مع بناء الوعي و فرض النظام و تحسين الخدمات ؛ بهذه الطريقة فقط سيفهم الجزائري ما هو مطلوب منه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى