سياسةنظرات مشرقةيهمكم

العنف و إفلاس المؤسسة السياسية الأمريكية

بقلم عفاف عنيبة

عمليةُ إطلاقِ النار في حفلِ عشاءِ مراسلي البيت الأبيض أظهرت رفضَ فئةٍ من الأمريكيين لسياسةِ رئيسٍ متقلّبِ المزاج. فالمتَّهَم ليس ذئبًا منفردًا و لا شخصًا مريضًا؛ فحجمُ الكُره الذي يكنّه كثيرٌ من الأمريكيين لرئيسهم يكشف كيف أنّ الانتخاباتِ الشفافة قد تأتي برجلٍ إلى البيت الأبيض لا همَّ له سوى أناه المتضخّمة.

مشكلةُ الديمقراطياتِ الغربية كامنةٌ في المال؛ فمن يملك المالَ يصل إلى سدة الحكم، و قد رأينا كيف أنّ مقاومةَ المال الصهيوني داخل الحزبين الرئيسيين تصطدم في كل مرة بالطامعين في السند المالي. و لهذا السبب بالذات لا يصلح النظامُ الديمقراطي بالشعوب.

فالعدوانُ الصهيو-إنجيلي لم يخدم الشعوب، و على رأسها الشعب الأمريكي، و إنما هو تنفيذٌ لأجندةِ حلفاء الرئيس الأمريكي و خدمةٌ لمصالح دولةٍ أمريكية فاقدةٍ لأيّ مصداقيةٍ دوليًا. فالذي خطّط لعملية فندق الهيلتون في واشنطن عبّر، بالأساس، عن موقفٍ غايةٍ في القرف من طبقةٍ سياسيةٍ انتهازيةٍ و أنانية.

هذا، و عودةُ الاغتيالات إلى مسرح أمريكا تُنبئ بعصرٍ جديدٍ من العنف السياسي، تأسّس على إفلاسِ المؤسسةِ السياسيةِ الأمريكية الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى