نظرات مشرقةيهمكم

أسطول الصمود و سؤال

بقلم عفاف عنيبة

أسطول الصمود حاليًا مستهدف من العدو الصهيوني، و كالعادة تلتزم دول العالم العربي صمتًا يشبه صمت القبور، و لا تتحرك لحماية هذا الأسطول من أحرار العالم الذين يحاولون، مرةً بعد أخرى، إحداث خرق في الحصار المفروض على قطاع غزة منذ عشرين سنة.

إن تصميم منظمات و أشخاص على مساندة إخواننا في غزة لا يجد دعمًا فعليًا من دولنا، خوفًا من بطش بني صهيون و واشنطن، و هذا الخوف وليد عجز سياسي و اقتصادي و عسكري، أي تعبير عن تخلف حضاري أمام عزم العدو على حرماننا من حقوقنا.

الولايات المتحدة و بنو صهيون لا يحترمون القانون الدولي، الذي وُضع — على كل حال — وفق توازنات تخدمهم، و يدوسون على المواثيق الدولية، في حين أن حق تقرير المصير غير قابل للمقايضة أو التنازل أو الابتزاز.

و في هذا الإطار، لا تفعل الأمم المتحدة شيئًا يُذكر لصالح أسطول الصمود و الحرية ؛ إذ تكتفي بإصدار بيانات الشجب و الإدانة، فهل هذا ما يُنتظر من منظمة أُنشئت — بحسب مؤسسيها — لحماية السلم الدولي و نصرة المستضعفين؟

إن المشكلة التي نحن بصددها تتلخص في جمود و لا فعالية مجتمع دولي لا يُحسن إلا عقد الاجتماعات و توجيه نداءات يائسة إلى واشنطن و تل أبيب، دون جدوى.

دولة مثل أمريكا، إن لم تُواجه بوسائل ضغط حقيقية، فلن تتراجع. فنحن نملك أوراقًا عديدة، مثل مراجعة العلاقات الاقتصادية، و الحد من التطبيع، و إعادة النظر في الاستثمارات، و مقاطعة بعض مجالات الاقتصاد الأمريكي. لكننا، رغم ذلك، لا نملك الشجاعة السياسية الكافية لمواجهة هذه الغطرسة، فأمام الإنقسامات الإقليمية و إختلاف أولويات الدول سيظل أحرار العالم وحدهم في عرض البحر يتعرضون للقرصنة و التنكيل، بينما نقف موقف المتفرج.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى