
“إنهم ينزعجون من وجودنا بينهم بالرغم من أنهم يحتاجوننا، فقد أتيتُ بعلم و معرفة و خبرة، و نجحتُ بمقاييسهم، لكن هذا لن يفهموه.”
هذه ملاحظة لأحد المسلمين الناجحين في الغرب، فبحسبه مساحة الإبداع و التعلّم كبيرة جدًا هناك، و الانكماش الديمغرافي يسمح له و لأمثاله بالهجرة و التميّز.
و بالإضافة إلى هذا النموذج من المهاجرين، هناك صنف آخر أراه أهم بكثير. و أعطي مثالًا لشاب فيتنامي درس في بلده بجد، و كان يمضي جلّ عطله عند جدّيه في مزرعتهما، و هناك لاحظ كيف أن الجفاف أحيانًا يؤثر على محاصيل الأرز. فماذا فعل؟ نال شهادة البكالوريوس، ثم بحث عن مدرسة تسمح له بتطوير نظام ريّ يقاوم الجفاف. و كان عليه التقدّم إلى مسابقة في بلد غربي لنيل منحة، فنجح و سجّل نفسه هناك، و هو عازم على العودة إلى بلده فيتنام ليطبّق المشروع الذي ابتكره.
و كما قال:
“الاكتفاء الغذائي جزء من سيادتنا، و من المهم الاستفادة من علوم الغرب و توظيف ذكائنا لضمان المصير و المستقبل، و أن أكون قد ساعدتُ جدّي في مزرعته، فهذا حلم عزيز.”
كثيرون لهم أحلام، و لا بد من شجاعة و إيثار و تضحيات لتحويل تلك الأحلام إلى واقع ملموس. و هذا متاح للمسلمين أيضًا، و إن كان موقف العديد منهم أنانيًا قصير النظر، منصبًّا على الطموحات المهنية لا غير.