
صرح قائد الجيش اللبناني في ذكرى «المقاومة و التحرير»، :
“نستحضر في ذكرى عيد المقاومة و التحرير محطةً وطنيةً شكلت علامةً مضيئةً في تاريخ لبنان، إذ تجسدَ فيها تمسك اللبنانيين بأرضهم و سيادتهم و كرامتهم الوطنية في مواجهة الاحتلال الإسرائيلي.
اليوم، نستذكر تضحيات الشهداء و كل من ساهم في صون الوطن، مستمدين من تلك المرحلة روح الصمود و الوحدة و الأمل بمستقبلٍ أكثر استقرارًا و ازدهارًا لجميع اللبنانيين.”
ما صرح به رئيس هيئة أركان الجيش اللبناني رودولف هيكل أعتبره رسالة واضحة إلى رئاسة لبنان و حكومته، فذكرى التحرير و المقاومة في لبنان عزيزة على قلب كل إنسان حر. فما بذلته المقاومة الوطنية اللبنانية بكل أطيافها لم نشهده في أي دولة من دول الطوق، و لا بد من التشديد على نقطة مهمة جدًا: «التحرير جاء نتيجة مقاومة و تضحيات جسام و تكاتف مختلف شرائح المجتمع اللبناني على تنوعه العرقي و الديني».
فـ حزب الله يقاوم اليوم نفس الاحتلال الذي استباح أراضي لبنان لمدة اثنتين و عشرين سنة، و الذي لم ينسحب كليًا، إذ بقيت مزارع شبعا تحت السيطرة الصهيونية الغاشمة، إضافة إلى جيوب أخرى في الشريط الحدودي.
و من ثم، فإن منطق تجريد المقاومة من سلاحها هو منطق يقفز على واقع الصراع، فما دام هناك احتلال فإن السلاح لا يُسلَّم و لا يُنزَع.
و لبنان اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مطالب بالترفع عن المزايدات و الخلافات، و التكتل ككتلة واحدة في مواجهة الاحتلال الصهيوني. فالعدو يريدنا متفرقين نتقاتل فيما بيننا، و بأي حال من الأحوال لا يجب أن نسقط في هذا الفخ. و مهما طال زمن التحرير، فإن الاحتلال إلى زوال بإذن الله تعالى.