سياسةنظرات مشرقةيهمكم

المشكلة الحقيقية في ملف فلسطين

بقلم عفاف عنيبة

المشكلة الحقيقية في ملف فلسطين تتمثل في استعمال العرب، و الفلسطينيين بالذات، لكلمة «إسرائيل». قد يكون القرّاء الكرام قد لاحظوا أنّني، في أغلب مقالاتي حول قضية فلسطين، لا أستعمل هذه الكلمة، و إنّما أصف العدو ببني صهيون أو بالكيان الصهيوني الغاصب. لماذا ؟ لأنّني ببساطة لا أعترف لليهود الصهاينة بحق احتلال فلسطين و إقامة كيان دولة على أرضها المغتصبة.

لقد دأب الفلسطينيون و المجتمع الدولي على اعتبار الكيان الغاصب دولة معترفًا بها، غير أنّ هذا التعاطي، من وجهة نظري، باطل، لأنّ فلسطين وقع احتلالها، و لا يجوز شرعًا و لا قانونًا شرعنة احتلالها أو التسليم باغتصاب أرض فلسطين. و ما يغفل عنه الكثيرون أنّ استعمال مصطلح «دولة إسرائيل» يحمل، في أحد أبعاده السياسية و الرمزية، إقرارًا ضمنيًا بغياب فلسطين و بانتفاء حقّها التاريخي و السيادي.

ثم إنّ فلسطين، تاريخيًا، كانت جزءًا من بلاد الشام، و قلّما حُكمت بشكل منفصل عن سوريا و لبنان و الأردن و مصر. و أعود فأقول إنّ المشكلة حقيقية، لأنّها تمسّ جوهر الحقوق التاريخية و السياسية المرتبطة بفلسطين.

و من جهة أخرى، نادرًا ما تناولت الأبحاث و الدراسات و المقالات و تحليلات المحلّلين الفكرة الرائجة لدى بعض النخب الفلسطينية، والتي تقوم على القبول ببقاء اليهود في فلسطين المحتلة و الموافقة علي جوارهم.

إنّنا أمام كثير من المغالطات في قضية فلسطين، حلها ضروري، و إلّا فما معنى المطالبة بتحرير الأرض؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى