
أعتذر لقرائنا الكرام عن تأخر مقالتي، فقد كان تدفق الإنترنت اليوم بطيئًا جدًا، بحيث لم أتمكن من الوصول إلى اللوحة الإدارية للموقع إلا في هذه الساعة.
للمرة الألف، يخرق بنو صهيون الهدنة مع لبنان و يهاجمون بيروت، و ها هم يستقبلون وابلًا من الصواريخ الإيرانية، و قد أغلق باب المندب في وجه تجارة العدو الصهيوني.
للأسف، لم تتحرك الرئاسة و الحكومة اللبنانيتان باتجاه الرد العسكري على جيش العدو. و على ما يبدو، فإن الجيش اللبناني لا يمتلك القدرة العسكرية الكافية لمواجهة بنو صهيون، لكن مطالبة حزب الله بأن يرأف بأهل الجنوب مغالطة كبيرة. فثمن تحرير الأرض يتطلب شلالات من التضحيات و الدماء، و أهل الجنوب اللبناني أهل عزة و كرامة، و من يرفع السلاح لتحرير الأرض هو مقاوم.
كما أن احتلال جنوب لبنان ليس مسؤولية حزب الله وحده، فما يتجاهله نظام التجزئة العربي أن أحدًا من الجيوش العربية لم يتدخل في غزة لإنقاذ شعبها. و الوحيدان اللذان تجشما عناء إسناد المقاومة الفلسطينية هما حزب الله و الحوثيون في اليمن، أما جيوش الأنظمة فقد تفرجت من وراء الشاشات على الإبادة الجماعية دون أن تحرك ساكنًا.
و بناءً على هذا التصور، فإن المسؤول الأول و الأخير عما يجري في فلسطين و لبنان و سوريا هو المشروع الصهيوني، كما تتحمل المسؤولية أيضًا الأنظمة العربية التي سهلت له مهمته.
تدافع إيران اليوم عن لبنان، الدولة العربية الصغيرة التي لطالما أعطتنا دروسًا في الصمود و الانتصار. غير أن الجالسين اليوم في قصر بعبدا و في الحكومة لا يمتلكون، الأهلية و الشجاعة الكافيتين لصد العدوان على الأرض، بدل الجلوس في مفاوضات الاستسلام.