نظرات مشرقةيهمكم

لهذه الأسباب يصعب إندماج المهاجرين المسلمين في الغرب اللاديني

بقلم عفاف عنيبة

مؤخرًا قرأت مقالةً قيّمةً لكاتب سوري حول أسباب عدم اندماج المهاجرين المسلمين في أوروبا و أمريكا، و من بين هذه الأسباب أذكر على التوالي:

  • المهاجرون من كبار السن لا يتحدثون لغة البلد المضيف، و يرفضون العادات اللادينية للغرب اللاديني، لذلك نراهم ينعزلون في مجموعات داخل أحياء بعينها، بعيدًا عن الاختلاط بسكان البلد الأصليين.
  • خطاب السلفية الإسلامية في المساجد و المراكز الإسلامية و المدارس القرآنية المنتشرة في الغرب و أمريكا يمنع مخالطة الكفار أو الاختلاط بهم؛ فالطفل المسلم لا يلعب مع طفل كافر، و المسلم لا يتمنى عيد ميلاد المسيح سعيد لجاره الكافر.
  • وجود أجساد المهاجرين المسلمين في الغرب و أمريكا، لكن أرواحهم و عقولهم تفكر وفق أنماط بلدانهم الأصلية، فهم لا ينظرون إلى البلد المضيف نظرة المواطن الأصلي.
  • و هم ينقلون إلى البلد المضيف الأخلاق السيئة التي ورثوها عن دولهم الأصلية، كالنفاق و الانتهازية و المحسوبية و الأنانية و شهادة الزور و الكسل. فنرى الجزائري يتزوج الفرنسية للحصول على أوراق الإقامة و العمل و هو ينوي الطلاق، أو يسيء معاملتها، و هذا ليس من الإسلام في شيء.
  • و السبب الآخر أن المهاجر المسلم لا يملك المنظومة القيمية و التاريخية للبلد المضيف، فهو يرفض التعاطي مع الكثير من المفاهيم السائدة في المجتمعات الغربية، كالمثلية الجنسية، و الزواج المثلي، و الزنا، و الإجهاض، و الإنجاب من غير زوج و أب، أي إنجاب طفل بحسب الطلب التجاري، و استعارة أرحام النساء للإنجاب، و الحرية الجنسية التي يحصل عليها الابن و الابنة حالما يبلغان سن الرشد، و الاستقلال في السكن بعيدًا عن سلطة الأب.

فكل هذه الأسباب مجتمعة تعقّد أو تجعل اندماج المسلم في المجتمعات الغربية اللادينية أمرًا مستعصيًا جدًا، إلا في حالة واحدة طبعًا، و هي تنصله من هويته الدينية و الحضارية و تبنيه للقيم المادية اللادينية للغرب و أمريكا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى