نظرات مشرقةيهمكم

مشكلة التعاطي مع مظاهر معارضة للهوية الإسلامية

بقلم عفاف عنيبة

أسس كل من Brian Chesky وJoe Gebbia وNathan Blecharczyk شركة Airbnb سنة 2008. و تسمح هذه المنصة لأي مالك منزل بتأجير مسكنه لأشخاص خلال فترات العطل، مهما كان موقع ذلك المسكن في العالم. إلى هنا يبدو الأمر عادياً في دولة مثل الولايات المتحدة، لكن الغير العادي ـ  أن بعض المسلمين قاموا باستنساخ هذه المعاملة و حولوا بيوتهم إلى مرافق للإيواء السياحي دون أدنى مراعاة للهوية الإسلامية لمجتمعاتنا.

فالإنسان المسلم، لا يسمح لغريب بأن ينام في سرير الزوجية أياً كانت صفته، و لا يسمح له بالاطلاع على محتويات بيته، إذ للبيت في الإسلام حرمة لا يجوز للغرباء انتهاكها. وم ن هنا نرى كيف نعيش حالة من الاغتراب و الاستلاب و القابلية للاستعمار؛ فلماذا علينا تقليد غيرنا في كل شيء؟

و من ينظر إلى المسألة من زاوية تجارية و ربحية بحتة  يغفل الجانب الشرعي الذي نظم له الإسلام أحكاماً و ضوابط خاصة.

و لدينا ظاهرة أخرى أراها خطيرة، و هي أننا قمنا بنسخ بعض الأنماط الموجودة في الغرب ثم أعدنا إنتاجها في بلداننا. و من ذلك خدمات نقل المواطنين عبر التطبيقات الرقمية. فنحن لدينا نظام سيارات الأجرة المرخص من طرف السلطات، ثم جاء جزائري عاش في الولايات المتحدة و عاد إلى بلاده ليؤسس نمطاً آخر من نقل الأشخاص. و هذا النمط يتعارض بشكل صريح مع الشريعة الإسلامية، لأن المرأة المسلمة لا يجوز لها  أن تختلي برجل أجنبي في سيارة خاصة. كما أن هذه الخدمات تعتمد على مواطنين لهم مهنهم الأصلية و يستعملون سياراتهم الخاصة لنقل الزبائن دون أن تحمل مركباتهم شارات سيارات الأجرة التقليدية.

ينسخ بعض المسلمين أنماط عمل  تتعارض مع نصوص الشريعة الإسلامية، في حين لا تتدخل الدولة الجزائرية لتنظيمها أو منعها من هذا المنطلق، بمقتضي أن نظام الحكم في الجزائري علماني لا يعترف للشريعة الإسلامية بحق التشريع.

و في ظل هذا الواقع، نحن في إنحطاطنا الأخلاقي نولي أهمية قصوي للربح الحرام و أما الإلتزام بأحكام الشريعة الإسلامية فلا.

مشكلتنا في التعاطي مع مظاهر دخيلة علي مجتمعاتنا المسلمة و نقفز علي حقيقة أن دار الإسلام لها قواعد حياة و عمل حددها الإسلام منذ 1400 سنة و دار الكفر لا قانون لها سوي نهب أموال الناس و الإستغلال الرأسمالي البشع الذي يزيد في الفروقات الإجتماعية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى